نثر الدرّر في المحاضرات تأليف الوزير الأديب أبي سعد منصور بن الحسن الآبي المتوفّى 431هـ تحقيق خالد عبد الغنى محفوظ الجزء الخامس منشورات محمّد علي بيضوى لنشر كتب السّنّة والجماعة دار الكتب العلمية بيروت لبنان
بسم الله الرّحمن الرّحيم اللهم أنت الراعي لا يراع سوامه، والحافظ لا يضاع ذمامه، والصادق لا يخلف وعده، والغنيّ لا ينفد ما عنده. نحمدك ونستعينك، ونستعصمك ونستخيرك، ونؤمن بك ونتوكّل عليك، ونخضع لك، ونفزع إليك. اللهم فوفّقنا لكلّ ما ترضاه، وجنّبنا بعض ما نهواه، وبلّغنا من الخير منتهاه واهدنا في الدنيا إلى ما نحمد في الآخرة عقباه، وأسبغ علينا لباس الكرامة واعصمنا مما نتعقبه بالندامة، وتغمدنا في الدنيا بنعمة تضفو مدارعها [1] وفي الآخرة برحمة تصفو مشارعها، وابسط أيدينا إلى خلقك بالإفضال والإسعاف، واقبض أيدينا عنهم بالقناعة والكفاف، واجعلنا عصمة للخائف منهم إذا استجار، والحائر إذا استشار، والسائل إذا استمار [2] . لك الحمد والمنة، ومنك الإحسان والنّعمة وعلى رسولك محمد وأهل بيته الصلاة والرحمة.
هذا هو الفصل الخامس من كتاب «نثر الدر» وهو اثنان وعشرون بابا.
الباب الأوّل: كلام زياد وولده.
الباب الثاني: كلام الحجاح.
الباب الثالث: كلام الأحنف بن قيس.
الباب الرابع: كلام المهلب وولده.
(1) الضفو: السبوغ والكثرة، وفيضان الحوض، وثوب ضاف، والمدرعة: الثوب من الصوف.
(2) استمار السائل: تردد.