إذا وقفت الرّعيّة على سرائر الملوك هان عليها أمرها.
ينبغي للملك أن يأنف من أن يكون في رعيته من هو أفضل دينا منه، كما يأنف أن يكون فيهم من هو أنفذ أمرا منه.
أعجب الأشياء ملك يطلب نصيحة رعيّته مع ظلمهم.
ليعلم الملك أن الذي له عند رعيته مثل الذي لرعيّته عنده.
وضع الشّدّة في موضع اللّين سوء بصر بالتّدبير، والاستسلام لرأي الوزراء هو العزل الخفي.
إذا لم يشرف الملك على أموره فليعلم أنّ أغشّ النّاس له وزيره.
من استكفى الأمناء ربح التهمة.
قضاء حقّ المحسن أدب للمسيء، وعقوبة المسيء حسن جزاء المحسن.
لن تجد الحرب الغشوم أسرع في اجتياح الملك من تضييع المراتب، حتى يصيبها أهل النّذالة والفسولة، ويزهد فيها أولو الفضل، ويطمع فيها الأراذل.
قالوا: إذا أراد الله إزالة ملك عن قوم جبّنهم في آرائهم.
العجب من سلطان يبتدئ على رعيّته والسّيف والسّوط بيده.
لا شيء أذهب بالدّول من تولية الأشرار.
الملك لا تصلحه إلّا الطّاعة والرّعيّة لا يصلحها إلّا العدل.
دخل أبو مجلز [1] على قتيبة بخراسان وهو يضرب رجلا بالعصا فقال: أيّها الأمير إنّ الله جعل لكلّ شيء قدرا، ووقّت له وقتا فالعصا للأنعام والهوام
(1) أبو مجلز: هو لاحق بن حميد بن شيبة بن خالد بن كثير بن جيش بن عبد الله بن سدوسي السدوسي، من أهل البصرة، قدم خراسان وأقام بها مدة مع قتيبة بن مسلم، ومات بالكوفة قبل الحسن بقليل، والحسن مات سنة 110هـ. وقيل: مات سنة 107هـ، وقيل: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز (انظر: كتاب الثقات 5/ 518، تهذيب التهذيب 11/ 171، شذرات الذهب 1/ 134، الطبقات الكبرى 7/ 162، 261.