فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1777

قيل لبعضهم: متى تطيعك الدنيا؟ قال: إذا عصيتها.

قال آخر: ربّ مغبوط بنعمة هي داؤه، ورب محسود على حال هي بلاؤه، وربّ مرحوم من سقم هو شفاؤه.

قالوا: إذا أراد الله أن يسلّط على عبده عدوا لا يرحمه سلّط عليه حاسدا.

وكان يقال في الدعاء على الرّجل: طلبك من لا يقصّر دون الظّفر، وحسدك من لا ينام دون الشّقاء.

قال محمد بن كعب: إذا أراد الله بعبد خيرا زهّده في الدنيا وفقّهه في الدين، وبصّره عيوبه.

قال مالك بن دينار [1] : من طلب العلم لنفسه فالقليل يكفي، ومن طلبه للناس فحوائج النّاس كثيرة.

قال رجل لآخر: إني أتيتك في حاجة فإن شئت قضيتها وكنّا جميعا كريمين، وإن شئت منعتها وكنا جميعا لئيمين.

قال بعض النّساك: قد أعياني أن أنزل على رجل يعلم أني لا آكل من رزقه شيئا.

قيل: مثل شرب الدواء مثل الصابون للثّوب ينقّيه ولكن يخلقه.

كان يقال: النظر يحتاج إلى القبول، والحسب إلى الأدب، والسّرور إلى الأمن، والقربى إلى المودّة، والمعرفة إلى التجارب، والشّرف إلى التواضع والنجدة إلى الجد.

قال بعضهم: أعناق الأمور تشابه في الغيوب فربّ محبوب في مكروه ومكروه في محبوب، وكم من مغبوط بنعمة هي داؤه ومرحوم من داء فيه شفاؤه.

وقيل: ربّ خير في شرّ، ونفع في ضر.

(1) هو أبو يحيى مالك بن دينار السامي الناجي، تابعي من البصرة، الزاهد المعروف. توفي سنة 127 هـ. (انظر ترجمته: في البداية والنهاية 10/ 27، تاريخ التراث العربي 1/ 4/ 99، الكواكب الدرية 1/ 277، كتاب المعارف لابن قتيبة ص 470، حلية الأولياء 2/ 357، شذرات الذهب 1/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت