قيل لصوفيّ: ما صناعتك؟ قال: حسن الظن بالله وسوء الظنّ بالنّاس ثلاثة لم يمن بها أحد فسلم: صحبة السّلطان، وإفشاء السّرّ إلى النساء وشرب السّمّ للتجربة.
لكلّ شيء محلّ، ومحلّ العقل مجالسة النّاس.
أعجب الأشياء بديهة أمن وردت في مقام خوف.
قال ابن المقفّع: الحرص محرمة، والجبن مقتلة. فانظر فيمن رأيت أو سمعت: من قتل في الحرب مقبلا أكثر أم من قتل مدبرا، وانظر من يطلب بالإجمال والتكرّم أحقّ أن تسخو نفسك له أم من يطلب بالشّره والحرص.
قال بكر بن المعتمر: إذا كان العقل تسعة أجزاء احتاج إلى جزء من جهل ليقدم على الأمور فإنّ العاقل أبدا متوان متوقّف مترقّب متخوّف.
قيل: ستّة لا يخطئهم الكآبة: فقير قريب عهد بغنى، ومكثر يخاف على ماله، وطلب مرتبة فوق قدره، والحسود والحقود وخليط أهل الأدب وهو غير أديب.
قال ابن المقفّع: عمل الرّجل، بما يعلم أنّه خطأ هوى، والهوى آفة العفاف، وتركه للعمل بما يعلم أنه صواب تهاون، والتّهاون آفة الدين. وإقدامه على ما لا يدري أصواب هو أم خطأ لجاج، واللّجاج آفة العقل.
قالوا: ما من مصيبة إلّا ومعها أعظم منها إن جزع فالوزر، وإن صبر فالثّواب.
قيل: ضعف العقل أمان من الغم.
لا ينبغي للعاقل أن يمدح امرأة حتّى تموت، ولا يمدح طعاما حتّى يستمرئه، ولا يثق بخليل حتّى يستقرضه.
ليس من حسن الجوار ترك الأذى، ولكنّ حسن الجوار الصّبر على الأذى.
لا يتأدّب العبد بالكلام إذا وثق بأنّه لا يضرب.
ما السيف الصارم في كف الشجاع بأعزّ له من الصّدق.