فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1777

لك، والأمور متسقة عليك، وقد مثلت ونفست. وهو قول الله تبارك وتعالى:

{وَلََا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدََادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ} (178) [آل عمران: 178] .

أمن العدل يا بن الطّلقاء تخديرك نساءك وإماءك، وسوقك بنات رسول الله صلّى الله عليه؟ قد هتكت ستورهن، وضحكت بحوجهن مكتئبات تخدى بهن الأباعر، ويحدو بهنّ الأعادي، من بلد إلى بلد لا يراقبن ولا يؤوين، يتشوفهنّ القريب والبعيد، ليس معهنّ وليّ من رجالهنّ، وكيف يستبطأ في بغضتنا من نظر إلينا بالشّنف والشّنان، والإحن والأضغان؟ أتقول: [الرمل] ليت أشياخي ببدر شهدوا

غير متأثم ولا مستعظم، وأنت تنكت ثنايا أبي عبد الله بمخصرتك؟ ولم لا تكون كذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة، بإهراقك دماء ذرية محمد صلّى الله عليه ونجوم الأرض من آل عبد المطلب، ولتردنّ على الله وشيكا موردهم، ولتودّنّ أنك عميت وبكمت، وأنك لم تقل [1] : [الرمل] فاستهلوا وأهلّوا فرحا

اللهم، خذ بحقّنا، وانتقم لنا ممّن ظلمنا! والله ما فريت إلا في جلدك ولا خرزت إلا في لحمك، وسترد على رسول الله برغمك، وعترته ولحمته في حظيرة القدس، يوم يجمع الله شملهم ملمومين من الشّعث، وهو قول الله تبارك وتعالى:

{وَلََا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللََّهِ أَمْوََاتًا بَلْ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ} [آل عمران: 170169] .

وسيعلم من بوّأك ومكنك من رقاب المؤمنين، إذا كان الحكم الله والخصيم محمد، وجوارحك شاهدة عليك. فبئس للظالمين بدلا، وأيّكم شرّ مكانا وأضعف جندا، مع أني والله يا عدوّ الله وابن عدوّه أستصغر قدرك، وأستعظم تقريعك، غير أنّ العيون عبرى، والصدور حرّى، وما يجري ذلك أو يغني عنا، وقد قتل

(1) عجزه: ثم قالوا يا يزيد لا تشل والبيت في بلاغات النساء ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت