فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1777

أخرج فضرب، وكتب في أحد شقّيه: لا إله إلّا الله. وفي الآخر: محمد رسول الله. ثم صيّر إلى أمير المؤمنين فأمر بإدخاله بيت ماله، ووكّل به عوج القلانس، صهب السّبال، ثم وهبه لجارية حسناء جميلة. وأنت والله أقبح من قرد، أو رزقه رجلا شجاعا، وأنت والله أجبن من صفرر، فهل ينبغي لك أن تمسّ الدرهم إلّا بثوب؟.

حكى بعضهم أنه أكل على مائدة بعضهم، قال: فطافت علينا هرة وصاحت، فألقيت إليها لقمة من حوّاري فقال صاحب الدّار: إن كان ولا بدّ فمن الخشكار.

وذكر غيره أنه كان في دعوة بعض التجار المياسير، فألقى للسنّور لقمة خبز، ثم أراد أن يثنّيها فقال التاجر: دع، فليست الهرّة لنا، إنما هي للجيران.

كان زياد بن عبيد الله الحارثي على المدينة، وكان فيه جفاء وبخل، فأهدى إليه كاتب له سلالا فيها أطعمة، قد تنوّق فيها، فوافقه وقد تغدى، فقال: ما هذا؟ قالوا: غذاء بعث به الكاتب، فغضب وقال: يبعث أحدهم ابن اللخناء بالشيء في غير وقته. يا خيثم بن مالك يعني: صاحب الشرط ادع أهل الصفّة يأكلون هذا. فبعث خيثم الحرس يدعون أهل الصفة. فقال الرسول الذي جاء بالسلال: أصلح الله الأمير. لو أمرت بهذه السلال تفتح وينظر إلى ما فيها. قال: اكشفوها، فكشفت فإذا طعام حسن من سمك ودجاج وفراخ وجداء، وأخبصة وحلوى فقال: ارفعوا هذه السلال. قال: وجاء أهل الصفة فقال: ما هذا؟ قالوا: أهل الصفّة، أمر الأمير بإحضارهم فقال: يا خيثم، اضربهم عشرة أسواط فإنه بلغني أنهم يفسون في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت