قلت: فما عندك من خبر أبي الوزير فقال: إخاله كبش الزنادقة. ألا ترى أنّ الخليفة إذا أهمله خضم فرتع، حتى إذا أمر بنقضه أمطر فأمرع؟.
قلت: فما عندك من خبر أحمد بن الخصيب؟ فقال: أحمد أكل إكلة نهم فأخلف خلفة بشم.
قلت: فما عندك من خبر المعلّى بن أيوب؟ قال: ذاك رجل قدّ من صخرة، فصبره صبرها، ومسّه مسّها.
قلت: فما عندك من خبر أحمد بن إسرائيل؟ قال: كتوم غرور، وجلد صبور، له جلد نمر، كلّما قدّوا له إهابا أنشأ الله له إهابا.
قلت: فما عندك من خبر عبد الله بن يعقوب؟ قال: {أَمْوََاتٌ غَيْرُ أَحْيََاءٍ وَمََا يَشْعُرُونَ أَيََّانَ يُبْعَثُونَ} (21) [النّحل: الآية 21] .
قلت: فما عندك من خبر سليمان بن وهب؟ فقال: ذاك رجل اتّخذه السلطان أخا، فاتّخذ نفسه للسلطان عبدا.
قلت: فما عندك من خبر أخيه الحسن؟ فقال: شد ما استنوقت مسألتك! ذاك حرمة حبست بجريرة المجرم، ليس في القوم في خلّ ولا خمر، هيهات [1] : [الخفيف]
كتب الحبس والخراج عليهم ... وعلى المحصنات جرّ الذّيول
قال: قلت: أين منزلك فأؤمك؟ قال: ما لي منزل. إنما أستتر في الليل إذا التبس، وأظهر في النهار إذا تنفّس.
وهذا كلام لأبي العيناء، نسبه إلى جماعة من كتاب الحضرة وغيرهم في ذم أحمد بن الخصيب وزير المستعين، قال:
ذكر عند أبي العباس محمد بن عبد الله بن طاهر أحمد بن الخصيب فقال: ما زال يخرق ولا يرقع، وما زلت منذ ارتفع، أتذكّر الذي فيه وقع.
(1) مأخوذ من البيت:
كتب القتل والقتال علينا ... وعلى المحصنات جرّ الذيول
والبيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 359.