قيل له: كيف تركت فلانا مع قومه؟ قال: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمََا يَعِدُهُمُ الشَّيْطََانُ إِلََّا غُرُورًا} (120) [النّساء: الآية 120] .
وقال له أبو عليّ البصير: في أيّ وقت ولدت؟ قال: قبل طلوع الشمس، قال: لذلك خرجت سائلا لأنه وقت انتشار السؤال.
وقال أبو العيناء لرئيس كان عنده وهو يخفض كلامه: كأنك قد طفّل بك في منزلك.
وقدّم إليه ابن مكرم جنب شواء. قال: ليس هذا جنبا، هذا شريحة قصب.
وذكر ولد عيسى بن موسى، فقال: كأن آنفهم قبور نصبت على غير القبلة.
ودخل على إسماعيل القاضي، وجعل يردّ عليه إذا غلط، اسم رجل وكنية آخر، فقال له بعض من حضر: أتردّ على القاضي أعزّه الله؟، كأنك أحطت بما لم يحط به، فقال: نعم، لم لا أردّ على القاضي؟، وقد ردّ الهدهد على سليمان فقال: {أَحَطْتُ بِمََا لَمْ تُحِطْ بِهِ} [النّمل: الآية 22] وأنا أعلم من الهدهد، وسليمان أعلم من القاضي.
وقال رجل: ما أنتن إبطك! قال: نلقاك أعزك الله بما يشبهك.
وقال له رجل من ولد سعيد بن مسلم: إنّ أبي يبغضك. فقال: يا بني إنّ لي أسوة بآل محمد صلّى الله عليه وسلّم.
وقال لرجل: والله ما فيك من العقل شيء إلا مقدار ما تجب به الحجة عليك، والنّار لك.
قال أبو العيناء: وصفت الحمّامات بحضرة ابن عتاب، فقال: دعوني من هذا. ما قامت النساء عن حمام أطيب من حمام أصحاب الخنا.
قال المتوكل: لولا ذهاب بصر أبي العيناء لأردت منادمته، وبلغه ذلك، فقال: قولوا له: إنّي إن أعفيت من قراءة نقوش الخواتم، ورؤية الأهلّة صلحت لغير ذلك. وأنهي ذلك إلى المتوكل فضحك وأمر بمنادمته.
قال أبو العيناء: سمعت جارا لي أحمق وهو يقول لجار له: والله لهممت أن أوكّل بك من يصفع رقبتك، ويخرج هذه الجفون من أقصى حجر بخراسان.
ودخل إلى ابن مكرم فقال له: كيف أنت؟ قال: كما تحبّ فقال: فلم أنت مطلق؟.