فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1777

فقال معاوية: إن يطلب هذا الأمر فقد طمع فيه من هو دونه وإن يتركه يتركه لمن فوقه وما أراكم بمنتهين حتى يبعث الله عليكم من لا يعطف عليكم بقرابة، ولا يذكركم عند ملمّة، ويسومكم خسفا، ويوردكم تلفا.

قال ابن الزبير: إذا والله نطلق عقال الحرب، بكتائب تمور كرجل الجراد، تتبع غطريفا من قريش لم تكن أمّه براعية ثلّة.

قال معاوية: أنا ابن هند، أطلقت عقال الحرب، فأكلت ذروة السنام، وشربت عنفوان المكرع، وليس للآكل إلّا الفلذة، ولا للشارب إلا الرّنق.

ليم مصعب بن الزّبير على طول خطبته عشية عرفة فقال: أنا قائم وهم جلوس وأتكلم وهم سكوت ويضجرون!.

وكان عبد الله بن الزّبير يقول: لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينه.

لما تواقف عبد الملك بن مروان، ومصعب بن الزبير، أرسل عبد الملك إلى مصعب أن انصرف، ولك ولاية العراق ما عشت فأرسل إليه: إنّ مثلي لا ينصرف عن مثل هذا الموقف إلا ظالما أو مظلوما.

قال عروة بن الزبير: التواضع أحد مصايد الشرف.

لما قال عبد الله بن الزبير: أكلتم تمري، وعصيتم أمري. قال فيه الشاعر [1] : [الطويل]

رأيت أبا بكر وربّك غالب ... على أمره يبغي الخلافة بالتمر

قال عمر بن شبّة. وقف ابن الزبير على باب ميّة مولاة كانت لمعاوية، ترفع حوائج الناس إليها فقيل له: يا أبا بكر تقف على باب ميّة! قال: نعم.

إذ أعيتك الأمور من رؤوسها فأتها من أذنابها.

كان عبد الله بن الزبير يسبّ ثقيفا إذا فرغ من خطبته بقدر أذان المؤذن، وكان فيما يقول: قصار الخدود، لئام الجدود، سود الجلود، بقية قوم ثمود.

(1) البيت بلا نسبة في عيون الأخبار 2/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت