خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي عليه السلام وبعث إليها مائة ألف درهم، فشاورت الحسن في ذلك، فقال: أنا أزوّجك. واتّعدوا، ولم يحضر الحسين. فقال سعيد: أين أبو عبد الله؟ فقال الحسن: لم يحضر، وأنا أكفيك. فقال: ولعله كره شيئا مما نحن فيه. قالوا: نعم. فقال سعيد: لم أكن لأدخل في شيء كرهه أبو عبد الله فتفرقوا عن غير تزويج، وردّت المال، فلم يقبله سعيد.
كان أبو سفيان يبني بيتا، فمرّ به عمر، فقال: يا أبا سفيان احذر أن تأخذ من الطريق شيئا، فلما ولّي عمر قال أبو سفيان: في است أم دين أذلّني لك.
قال سعيد بن العاص لابنه عمرو: إنّ الولاية تظهر المحاسن والمساوىء.
وسئل أبو سفيان: بم سدّت قومك؟ قال: لم يقع بيني وبين رجل منازعة إلا تركت للصلح بيني وبينه موضعا.
وقال سعيد بن العاص: ما شاتمت رجلا منذ كنت رجلا لأني لا أشاتم إلّا أحد رجلين: إما كريم فأنا أحقّ من احتمله، وإما لئيم فأنا أولى من رفع نفسه عنه.
قال عبد العزيز بن مروان: ما تأمّلني رجل قط إلا سألته عن حاجته، ثم كنت من ورائها.