فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1777

قال سليمان ليزيد بن المهلّب: ثلاث أنكرهنّ منك خفّك أبيض مثل ثوبك، ولا يكون خفّ الرجل مثل ثوبه وطيبك ظاهر، وطيب الرجل يشمّ، ولا يرى أثره وتكثر من مسّ لحيتك. قال: فغيّر خفّه وطيبه. وقال: ما رأيت عاقلا يهمّ بأمر إلّا كان معوّله على لحيته.

وخطب فقال: الحمد لله الذي ما شاء صنع، ومن شاء رفع، ومن شاء وضع، ومن شاء أعطى، ومن شاء منع. إن الدنيا دار غرور، ومنزل باطل وزينة، تقلّب بأهلها، تضحك باكيا، وتبكي ضاحكا، وتخيف آمنا، وتؤمّن خائفا، تفقر مثريها، وتقرّب مقصيها، ميّالة لاعبة بأهلها. عباد الله اتخذوا كتاب الله إماما، وارضوا به حكما، واجعلوه لكم قائدا فإنه ناسخ لما كان قبله، ولن ينسخه كتاب بعده. اعلموا عباد الله: أنّ هذا القرآن يجلو كيد الشيطان وضغائنه، كما يجلو ضوء الصبح إذا تنفّس أدبار الليل إذا عسعس.

وكان سليمان يقول: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث يفخّم اللحن كما يفخم نافع بن جبير الإعراب.

وجمع بين الزّهريّ وقتادة [1] فغلب قتادة الزّهريّ، فقيل لسليمان في ذلك فقال: إنه فقيه مليح.

وقيل: كان أول كلام بارع سمع من سليمان قوله: الكلام فيما يعنيك خير من السكوت عمّا يضرّك، والسكوت عما لا يعنيك خير من الكلام عمّا يضرك.

«كتاب الزيادة المنتزعة من سيبويه» ، «كتاب العبارة» ، «كتاب العروض» ، «كتاب الفضل والمفضول» ، «كتاب القوافي» ، «كتاب المذكر والمؤنث» ، «كتاب الناطق» ، «كتاب الوشي» ، «كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه» ، «مدخل إلى سيبويه» ، «مدخل إلى النحو» ، «معاني القرآن» ، «معنى كتاب الأوسط للأخفش» ، «معنى كتاب سيبويه» ، «المقتضب في الخطب» ، «مقدمة في النحو» ، «المقصور والممدود» ، «نسب عدنان وقحطان» . (كشف الظنون 6/ 20 21) .

(1) قتادة: هو قتادة بن دعامة بن عرنين (بفتح العين وتشديد الراء) ابن عمرو بن ربيعة السدوسي، أبو الخطاب البصري التابعي، ولد سنة 60هـ، وتوفي سنة 117هـ، مفسّر حافظ، ضرير أكمه، قال الإمام أحمد بن حنبل: قتادة أحفظ أهل البصرة. صنّف تفسير القرآن (كشف الظنون 5/ 834، الأعلام 5/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت