فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1777

روي: أنه فلّت سريّة لمعاوية، وكاد ينالها الاصطلام فوجم واغتمّ غمّا شديدا. فقيل له في ذلك. فقال: ما اغتمامي للسريّة فقط، ولكن اغتمامي أن يكون حدث بالحرمين حدث، فكان هذا لذاك فكتب، ونظر، فإذا مولى لخالد بن أسيد قد عدا بسيف في الحرم مشهور، فكتب، فقطعت يده.

كان عمر رضي الله عنه فرض للمهاجرين في خمسة آلاف، وفرض للناس بعدهم على أقدارهم عنده. ففرض لأبي سفيان وضربائه في ألفين فلما صار الأمر إلى معاوية حطّ العطاء إلى عطاء أبيه، فصار شرف العطاء في ألفين.

قال معاوية يوما: ما ولدت قرشية خيرا لقريش منّي فقال ابن زرارة: بل ما ولدت شرّا لهم منك! فقال: كيف؟ قال: لأنك عوّدتهم عادة يطلبونها من بعدك، فلا يجيبونهم إليها، فيحملون عليهم كحملهم عليك. فلا يحتملون وكأني بهم كالزّقاق [1] المنفوخة على طرقات المدينة.

(1) الزقاق: جمع زق، وهو السقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت