وكان من حمقاء قريش سليمان بن يزيد بن عبد الملك، وكان وضيئا.
قال يوما: لعن الله الوليد أخي، فإنه كان فاجرا، والله لقد راودني عن نفسي.
فقال له قائل: اسكت. فو الله إن كان همّ لقد فعل.
أنشد حضري أعرابيّا شعرا لنفسه، وقال: تراني مطبوعا؟ قال: نعم على قلبك.
قال أبو عثمان: رأيت رجلا من المنافقين كان أراد أن يكون على جبهته سجّادة فوضع عليها ثوما وشدّه، فلما نام انقلبت السجادة، وصارت على الجانب الأيمن، فسألته عن ذلك، فقال: ومن الناس من يعبد الله على حرف.
اعترض عمرو بن الليث فارسا من جيشه، فكانت دابّته بغاية الهزال. فقال له: يا هذا، تأخذ مالي تنفقه على امرأتك وتسمّنها، وتهزل دابّتك التي عليها تحارب، وبها تأخذ الرزق، امض لشأنك فليس لك عندي شيء. فقال الجنديّ: أيها الأمير، لو استعرضت امرأتي لاستسمنت دابّتي. فضحك عمرو، وأمر بإعطائه رزقه.
قيل للنّتيف الأصبهاني: لم تنتف لحيتك؟ فقال: وأنت فلم لا تنتفها؟.
رأى ابن مكرم منجّما عند أبي العيناء، فقال: ما يصنع هذا؟ قال: يعمل مولد ابني. قال: فسله أولا هل هو ابنك أم لا؟.
سأل رجل آخر عن درب الحمير، قال: ادخل أيّ درب شئت.
قال أبو بكر المقرىء: رأيت امرأة منكشفة بباب المسجد، فقلت لها: أما تستحيين؟ قالت: ممّن؟.
استعار رجل من آخر حمارا فأخرج إليه إكافا وقال: اجعله على من شئت.
تزوّج رجل بامرأة قد مات عنها خمسة أزواج، فمرض السادس، فقالت:
إلى من تكلني؟ فقال: إلى السابع الشقي.
ومات زوج امرأة فراسلها في ذلك اليوم رجل يخطبها، فقالت: لو لم يسبقك غيرك لفعلت. فقال الرجل: قد قلت لك إذا مات الثاني فلا تفوتيني.