وقال: لولا ثلاث لصلح الناس: هوى متّبع، وشحّ مطاع، وإعجاب المرء بنفسه.
وقال: بئس العون على الدين قلب نخيب [1] ، وبطن رغيب، ونفط [2]
شديد.
وقال: لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل، هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا، ولا يستمعون القول إلا هجرا، ولا يعتق محرّرهم.
وقال: خير نسائكم التي تدخل قيسا [3] ، وتخرج ميسا [4] ، وتملأ بيتها أقطا وحيسا، وشرّ نسائكم السّلفعة البلقعة، التي تسمع لأضراسها قعقعة، ولا تزال جاريتها مفزّعة.
وقال: معروف زماننا منكر رمان قد فات، ومنكره معروف زمان لم يأت.
سئل عن قوله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: الآية 29] . فقال:
سئل عنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: من شأنه أن يغفر ذنبا، ويكشف كربا، ويرفع أقواما ويضع آخرين.
وقال أبو الدرداء: إنّي لأستجمّ نفسي بالشيء من الباطل، ليكون أقوى لها على الحقّ.
وأتى باب معاوية فلم يؤذن له، فقال: من يأت سدد السلطان يقم ويقعد، ومن يجد بابا مغلقا يجد إلى جنبه بابا فتحا رحبا، إن دعا أجيب، وإن سأل أعطي.
وقال: من يتفقّد يفقد، ومن لا يعدّ الصبر لفواجع الأمور يعجز.
وقال: إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك. قال الرجل:
فكيف أصنع؟ قال: أقرض من عرضك ليوم فقرك.
(1) القلب النخيب: القلب الفاسد.
(2) النفط: شهوة الجماع.
(3) تدخل قيسا: أي تأتي بخطاها مستوية.
(4) تخرج ميسا: أي تخرج متبخترة، والميس: التبختر.