وقال: أفلح من حفظ من الطمع والغضب والهوى نفسه، ولا خير فيما دون الصدق من الحديث، ومن كذب فجر، ومن فجر هلك.
وقال رضي الله عنه: قلت: بأبي وأمّي يا رسول الله، ما بالنا نرقّ على أولادنا ولا يرقّون علينا؟ قال: لأنّا ولدناهم، ولم يلدونا.
وقال لرجل أراد طلاق امرأته: لم تطلقها؟ قال: لأني لا أحبّها. فقال له:
أكلّ البيوت بنيت على الحب؟ فأين الرعاية والتّذمّم والوفاء؟.
وقال: تضيق أنصارنا، وتقسو ثقيفنا، ومن ولي من العرب قرأ في حوضه، وملأ وعاءه، ولم أر لهذا الأمر مثل رجل من قريش أكل على ناجذه.
وقال رضي الله عنه في خطبة له حين بويع: إني قد علمت أن قد كرهتم قيامي عليكم، ومن كرهه منكم ممّن ساءه أخذ بحقّ، ودفع عن باطل، وضرب عنق من خالف الحقّ، وتمنّى الباطل، ودعا إليه، فليس لأولئك عندي هوادة، ولا مناظرة، ولا مصانعة. فليمت أولئك بغيظهم، ولا يلومنّ إلا أنفسهم ولا يبقين إلا عليها. والله ما لمن خالف إلى الباطل من عقوبة دون ضرب عنقه، فإنّ السيف نعم الوزير هو للحقّ وأهله، وقد أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالقتال على الحقّ، وقاتل عليه، فخذوا منّي ما أعطيكم وأعطوني ما أسألكم، إني آخذكم بالحق غير معتد به، وأعطيكم الحقّ غير قاصر عنه، كتاب الله وسنة نبيّه صلى الله عليه وسلّم بيني وبينكم، لا يسألنّ أحد غير ذلك، ولا يطمعنّ فيه عندي.
وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى معاوية قال: هذا كسرى العرب.
وخطب فقال: يا أيها الناس، لا تأكلوا البيض فإنّ أحدكم يأكل البيضة أكلة واحدة، فإن حضنها خرجت منها دجاجة فباعها بدرهم.