فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1777

بطاعته نفعته ولايتنا أهل البيت، ومن كان منكم عاصيا لله يعمل بمعاصيه لم تنفعه ولايتنا. ويحكم لا تغتروا، ويحكم لا تغتروا.

وروي أن عبد الله بن معمر الليثي قال لأبي جعفر: بلغني أنك تفتي في المتعة، فقال: أحلّها الله في كتابه، وسنّها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل بها أصحابه. فقال عبد الله: فد نهى عمر عنها، قال: فأنت على قول صاحبك، وأنا على قول صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الله: فيسرّك أنّ نساءك فعلن ذلك؟ قال أبو جعفر: وما ذكر النّساء ههنا يا أنوك؟ إنّ الذي أحلّها في كتابه وأباحها لعباده أغير منك وممّن نهى عنها تكلّفا، بل يسرّك أنّ بعض حرمك تحت حاكة يثرب نكاحا؟ قال: لا. قال: فلم تحرم ما أحلّ الله لك؟ قال: لا أحرّم، ولكن الحائك ما هو لي بكفء، قال: فإنّ الله ارتضى عمله ورغّب فيه وزوّجه حورا، أفترغب عمّن يرغب الله فيه، وتستنكف ممّن هو كفء لحور الجنان كبرا وعتوّا؟ قال: فضحك عبد الله وقال: ما أحسب صدوركم إلا منابت أشجار العلم، فصار لكم ثمره، وللنّاس ورقه.

وسئل لم فرض الله تعالى الصوم على عباده؟ فقال: ليجد الغنيّ مسّ الجوع فيحنو على الضعيف.

وقال: إنّ قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة العبد، وإنّ قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار.

وقال أبو عثمان الجاحظ [1] : جمع محمّد عليه السلام صلاح شأن الدّنيا بحذافيرها في كلمتين، فقال: صلاح شأن التّعايش والتّعاشر مثل مكيال، ثلثاه فطنة وثلث تغافل.

هنّأ رجلا بمولود فقال: أسأل الله أن يجعله خلفا معك وخلفا بعدك فإنّ الرّجل يخلف أباه في حياته وموته.

(1) هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني، أبو عثمان البصري، الإمام اللغوي النحوي المعروف بالجاحظ، ولد سنة 150هـ، وتوفي سنة 255هـ، قتلته مجلدات من الكتب وقعت عليه. له العشرات من المصنفات (انظر الملل والنحل ص 75، الفرق ص 175، كشف الظنون 5/ 802) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت