فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1777

وسئل رضي الله عنه: لم أوتم النبيّ صلى الله عليه وسلم من أبويه؟ قال: لئلا يوجب عليه حقّ لمخلوق.

وقال: ليس في القرآن: يا أيّها الّذين آمنوا، إلّا وهي في التوراة: يا أيّها المساكين.

وقال لابنه: يا بني. إياك ومعاداة الرجال، فإنه لن يعدمك مكر حليم، أو مفاجأة لئيم.

وكان رضي الله عنه إذا توضأ للصلاة احمرّ واصفرّ وتلوّن ألوانا، فإذا قام إلى الصلاة رجفت أضلاعه فقيل له في ذلك فقال: أتدرون بين يدي من أنا قائم؟

وسقط ابن له في بئر، ففزع أهل المدينة لذلك حتى أخرجوه وكان قائما يصلّي، فما زال عن محرابه فقيل له في ذلك، فقال: ما شعرت، إني كنت أناجي ربّا عظيما.

وكان له ابن عمّ يأتيه بالليل متنكّرا، فيناوله شيئا من الدنانير، فيقول:

لكنّ علي بن الحسين ما يصلني لا جزاه الله عني خيرا. فيسمع ذلك فيحتمله، ويصبر عليه ولا يعرّفه نفسه، فلما مات عليّ رضي الله عنه فقدها، فحينئذ علم أنه هو كان، فجاء إلى قبره وبكى عليه.

وكان يقال له ابن الخيّرتين، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ لله من عباده خيرتين، فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس» ، وكانت أمه ابنة كسرى.

وبلغه عليه الرحمة قول نافع بن جبير [1] في معاوية حيث قال: كان يسكته الحلم، وينطقه العلم، فقال: كذب، بل كان يسكته الحصر، وينطقه البطر.

في: البداية والنهاية 9/ 126113، كتاب الثقات لابن حبان 5/ 159، الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 162).

(1) هو نافع بن جبير بن مطعم بن عدي القرشي، أبو محمد، كان من خيار الناس والمحدثين الثقات، كان يحجّ ماشيا وناقته تقاد، توفي في ولاية سليمان بن عبد الملك سنة 99هـ(انظر:

كتاب الثقات لابن حبان 5/ 467466، الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 158، تذهيب التهذيب ص 343).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت