وروي عن ريطة بنت مسلم عن أبيها قال: شهدت مع النبي، عليه الصلاة والسلام، حنينا فقال: ما اسمك؟ قلت: غراب، قال: أنت مسلم، كأنه كره أن يكون اسمه غرابا.
كما قال لقوم قالوا له: نحن بنو زنية: «أنتم بنو رشدة» ، وكما قال لحزن جدّ سعيد بن المسيّب: «أنت سهل» .
ذكر أنه كان لمعاوية بنت اسمها أمة رب المشارق.
وسمّى رجل بأذربيجان ابنه: عبد من الأرض جميعا قبضته، والسموات مطوّيات بيمينه.
كانت امرأة لها زوج يقال له: موسى، فكانت تسميه إذا خاطبته، فكره ذلك منها، فحلف بالطلاق إن سمّته باسمه، فكانت بعد ذلك تقول: أبو الصبيان، فلما كانت ذات ليلة صلّت صلاة الوتر، فقرأت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (1) [الأعلى: الآية 1] فلما انتهت إلى آخر السورة خافت إن هي قالت:
{صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَمُوسى ََ} (19) [الأعلى: الآية 19] أن تطلق، فقالت: صحف إبراهيم وأبو الصّبيان، الله أكبر.
ومثل ذلك أمر عليّة بنت المهدي فإنها كانت تشبّب في شعرها بخادم لها اسمه طلّ، فنهاها الرشيد عن ذلك وعن أن تسميه أو تذكره، فتسمّع يوما عليها وهي تقرأ القرآن، فلما بلغت قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهََا وََابِلٌ فَطَلٌّ} [البقرة:
الآية 265]قالت: فإن لم يصبها وابل فالذي نهانا عنه أمير المؤمنين.
خاصم إلى إياس بن معاوية رجل فادّعى دعوى قال: أحضرني شهودا، فنادى الرجل شاهدا يا أبا الرازقي، فقال إياس: ادع غير هذا وقل لهذا ينصرف.
قال ابن المبارك: كان عندنا رجل يكنّى أبا خارجة، فقلت (له) : لم كنوك أبا خارجة؟ فقال: لأني ولدت يوم دخل سليمان بن عليّ البصرة.
دخل شيخ على هشام بن عبد الملك فقيل له: ما اسمك؟ فقال: أبو الحسن واليها، فقيل له: أما يكفيك واحدة؟ فقال: إن ضاعت واحدة كانت الأخرى.
قيل: وكان بحمص قاض كنيته أبو العمشليق.
قال رجل لابنه: يا بني. أتدري لم سمّيتك معروفا؟ قال: لا؟ قال: لئلا ينسى اسمك.