قيل لرجل: أبو من؟ فقال: أبو عبد الملك الكريم الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، فقال: مرحبا بك يا نصف القرآن، ارتفع.
قال السفاح للسيد الحميريّ: أأنت السيد؟ قال: أنا ابن فلان وأمير المؤمنين السيد.
قال ابن أبي البغل لرجل: ولد لي مولود فما أسمّيه؟ فقال: لا تخرج من الإصطبل وسمّه ما شئت.
قال برصوما الزامر لأبيه: لم تجد اسما تسمّيني أحسن من هذا؟ فقال: لو علمت أنك تجالس الخلفاء باسمك لسميتك يزيد بن مزيد.
رفع رجل قصة إلى محمد بن عبد الله وعليها حريث بن الفراس فصيّره خريت في الفراش، ووقّع تحته بئس ما فعلت.
كان للفرزدق عدة بنين أسماؤهم لبطة وعبطة وسبطة.
وسمعت الصاحب رحمه الله يقول: كان عليّ بن عيسى يلقّب بسكتكت، وله أخ يلقب بكلملم، والآخر يلقب بعرمرم.
كتب رجل كتاب عناية لابن عبد الله العاقل، فعنون الكتاب لأبي الفياض بحر ابن الفرات فقال له: زن بي الزورق وإلا غرقت ولم أصل إليه.
كان أبو العاج على جوالى البصرة فأتي برجل من أهل الذمة فقال: ما اسمك؟ فقال: بندار بن بندار، فقال اسم ثلاثة وجزية واحد؟ لا والله العظيم، وأخذ منه ثلاث جزيات.
قال أبو مسمع البصريّ: كنا نجالس أبا الهذيل في مجلسه، فجاءنا شاب له رواء ومنظر وسمت، فقعد فأجللناه لظاهره، فقال أبو الهذيل: ليس للعجم كتاب أجلّ من الكتاب المترجم بجاودان كرد، وقد استفتح مؤلّفه بثلاث كلمات ليس لهنّ نظير، منها أنه قال: من أخبرك أن عاقلا لم يصبر على مضض المصيبة فلا تصدّقه، ومن أخبرك أن عاقلا أساء إلى من أحسن إليه فلا تصدقه، ومن أخبرك أنّ حماة أحبّت كنّة فلا تصدّقه. فانبرى الغلام وجثا وقال: حدّثني أبي عن جدّي بثلاث هنّ أحسن منهنّ، فقال أبو الهذيل: منّ علينا بهنّ فقال:
قال جدّي رحمة الله عليه: من أخبرك أن الجائع كالشبعان فلا تصدّقه، ومن أخبرك أن النائم كاليقظان فلا تصدّقه، ومن أخبرك أن الراضي كالغضبان فلا
تصدقه. فقلنا له: أمن العرب أنت أم من العجم؟ قال: من بينهما. قلنا: فمن أيّ بلد أنت؟ قال: من دوين السماء وقويق الأرض فقال له الجاحظ: ما اسمك؟ قال: لجام، قال: فالكنية؟ قال: أبو السرج، فقال له: فما لك لا تنهق وأنت حمار؟ فقام مغضبا يجر إزاره وهو يقول: ليس الذنب لكم، إنما الذنب لي حين أجالس أمثالكم وأنتم لا تدرون ما طحاها.