وقيل له: فلان يخضب بالسواد، فقال: لأنه يكره أن يؤخذ بحنكة الشيخ.
قال آخر لتلميذ له فهّمه شيئا: أفهمت؟ قال: نعم، قال: كذبت لأن دليل الفهم السرور، ولم أرك سررت.
قيل لآخر: متى يحمد الكذب؟ قال: إذا قرّب بين المتقاطعين، قيل:
فمتى يذم الصدق؟ قال: إذا كان غيبة، قال: فمتى يكون قليل البذل أحمد؟
قال: إذا كان قليله في الحقوق، وكثيرة في الفسوق، قيل: فمتى يكون الصّمت خيرا؟ قال عند النساء.
قيل لإيدجانس: ألك بيت تستريح فيه؟ قال: حيث أستريح فهو بيتي.
ونظر رجل إلى حكيم يجامع فقال له: أيّ شيء تعمل؟ قال: إنسانا إن تمّ.
قيل لسقراط: أيّ السباع أحسن؟ قال: المرأة.
صعد إيدجانس إلى موضع عال ثم صاح، معاشر الناس، فاجتمعت العامة إليه من كل جانب، فقال: ما بالكم؟ لم أدعكم، إنما دعوت الناس.
قال سولون: أصلح ما عوشر به الملوك قلة الخلاف وتخفيف المؤونة.
وسئل: ما أصعب الأشياء على الإنسان؟ فقال: أن يعرف نفسه، ويكتم سرّه.
سقراط: استشاره فتى في التزوّج فقال له: احذر من أن يعرض لك ما يعرض للسمك في المصيدة، فإن الخارج عنها يطلب الدخول فيها والداخل فيها يطلب الخروج منها.
دخل أرسطا طاليس إلى الإسكندر ليعزيه بفجيعة فتأخر عن المعزّين ثم قال: لم أدخل إليك لأعزّيك، ولكن لأرى صبرك على المصائب فأقتني ذلك منك.
رأى ديوجانس جارية تعلّم الكتابة فقال: سهم يسقى سمّا.
وسئل عن وقت الغداء فقال: لمن أمكنه إذا احتاج، ولمن لا يمكنه إذا وجد.
وقيل له: ما الغنى؟ فقال: الكفّ عن الشهوات.
وسئل ما الذي ينبغي للرجل أن يتحفظ منه؟ قال: يتحفظ من حسد إخوانه، ومكر أعدائه.