فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 1777

وصار جماعة من جيرانه إليه وسألوه أن يعطيهم شيئا يصرفونه في ثمن يواري مسجد في جيرته فقال لهم: إن كنتم رأيتموني في المسجد يوما من

الأيام، أو دخلت لحاجة فضلا عن الصلاة، فكلّفوني أن أفرشه طولا في جهرميّة اشتريها لكم.

وقال يوما الناس لا يعلمون متى يموتون، وأنا أعلم متى أموت. قالوا:

وكيف علمت؟ قال: أنا أعلم إذا دخل كانون الثاني وهبّت الريح الباردة وليس لي جبة وما أتدثّر به، فإني أموت لا محالة.

وقيل له: هل تعرف الدّرهم وتنقده؟ فقال: منذ زمان رأيته، فإذا رأيته رجوت أن أعرفه.

وقع بينه وبين امرأته كلام فقالت له: قد والله شيّبتني وبيّضت رأسي.

فقال: إن كنت أنا بيّضت رأسك، فمن قلع أسنانك؟

وصار بعض المجان إلى باب داره ودقّ الباب، فلما دنت امرأته من الباب قال لها: افتحي حتى أدخل وأنيكك، وأنظر أنت أطيب أم امرأتي؟ فقالت: سل عمرا فقد ناكنا جميعا.

وقال له يوما إنسان: متى عهدك بالنيك؟ فقال: سل أمّك فقد نسيته.

قيل لبعض المجّان: البشرى! فقد رزق الأمير البارحة ابنا، فقال: سمعت هذا الخبر من يومين. قيل له: إنما ولد البارحة، كيف سمعته أنت من يومين؟

قال: خبر السّوء يتقدم بثلاثة أيام.

صرع امرأة بعض المجان، فقرأ عليها مثل ما يقرأ المعزّم، ثم قال: أمسلم أنت أم يهودي أم نصراني؟ فأجابه الشيطان على لسانها وقال: أنا مسلم. قال:

فكيف استحللت أن تتعرض لأهلي وأما مسلم مثلك؟ قال: لأني أحبها. قال:

ومن أين جئت؟ قال: من جرجان قال: فلم صرعتها؟ قال: لأنها تمشي في البيت مكشوفة الرأس. قال: يا سيدي إذا كنت بهذه الغيرة، هلّا حمّلت من جرجان وقاية تلبسها ولا تتكشّف؟

قام بعضهم من مجلس ليصلّي فقيل له: أي صلاة تصليها الأولى أو العصر؟ فقال الماجن وكان حاضرا: أي صلاة صلّاها فهي الأولى، فإنه ما صلّى غيرها.

وكان بعضهم لا يصلّي فقبل له في ذلك. فقال: أليست الصلاة مع الميتة حرام؟ قالوا: نعم. قال: فإن أيري هذا هو ميّت من ثلاثين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت