فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 1777

أكلت شبابي وأفنيته ... وأمضيت بعد دهور دهورا

في أبيات أخر.

قال أبو عمرو بن العلاء: أنكح ضرار بن عمرو الضّبيّ ابنته من معبد بن زرارة، فلما أخرجها إليه قال: يا بنيّة أمسكي عليك الفضلين: فضل الغلمة، وفضل الكلام، ضرار هو الذي رفع عنزته بعكاظ وقال: «ألا إن شرّ حائل أمّ، فزوّجوا أمهات» ، وذلك أنه صرع بين القنا، فأشبل عليه إخوته لأمّه حتى أنقذوه.

لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة، دعا بنيه فقال: يا بنيّ احفظوا عني، فلا أحد أنصح لكم منّي. إذا متّ، فسوّدوا كباركم ولا تسوّدوا صغاركم، فيسفّه الناس كباركم وتهونوا عليهم، وعليكم باستصلاح المال، فإنه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب المرء.

لما أقام ابن قميئة بين العقابين. قال له أبوه: أطرّ رجليك، وأصرّ إصرار الفرس، واذكر أحاديث غد، وإياك وذكر الله في هذا الموضع فإنه من الفشل.

أوصى أبو الأسود ابنه فقال: يا بني، إذا جلست في قوم فلا تتكلم بما هو فوقك فيمقتوك، ولا بما هو دونك فيزدروك، وإذا وسّع الله عليك فابسط يدك، وإذا أمسك عليك فأمسك ولا تجاود الله، فإنّ الله أجود منك.

قال بعضهم لبنيه: يا بنيّ لا تعادوا أحدا، وإن ظننتم أنّه يضركم، ولا تزهدوا في صداقة أحد، وإن ظننتم أنه لا ينفعكم، فإنكم لا تدرون متى تخافون عداوة العدو، ولا متى ترجون صداقة الصديق، ولا يعتذر إليكم أحد إلا قبلتم عذره، وإن علمتم أنه كاذب، زجّوا الأمر زجّا.

وقال سعد العشيرة لبنيه عند موته: إيّاكم وما يدعو إلى الاعتذار، ودعوا قذف المحصنات، لتسلم لكم الأمهات، وإياكم والبغي، ودعوا المراء والخصام، تهبكم العشائر، وجودوا بالنّوال تنم لكم الأموال، وإياكم ونكاح الورهاء، فإنها أدوأ الداء، وابعدوا من جار السوء داركم، ودعوا الضغائن فإنها تدعو إلى التّقاطع.

وقال بعضهم: سمعت بدويّا يقول لابنه: يا بني: كن سبعا خالسا، أو ذئبا خانسا، أو كلبا حارسا، وإيّاك وأن تكون إنسانا ناقصا.

قال هانىء قبيصة بن مسعود الشيباني يوم ذي قار يحرض بني وائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت