ثم ينزل بسعد السعود، وهو ثلاثة كواكب أحدهما أنور من الآخرين
ويقصر القمر أحيانا، فينزل بسعد بأثره، وهما كوكبان أسفل من سعد السعود.
ثم ينزل بسعد الأخبية وهو أربعة كواكب، واحد منها في وسطها.
ثم ينزل بعرقوة الدلو العليا، وهي كوكبان أزهران مفترقان يقال لهما فرغا الخريف، ويدعيان ناهزي الدلو المقدمين، والناهز الذي يحرك الدلو ليمتلىء.
ثم ينزل بعرقوة الدلو السفلى وهي كوكبان أزهران مفرّقان ويقال لهما فرعا الربيع ويدعيان ناهزي الدلو المؤخرين، ولسقوطهما بالغداة نوء أربع ليال، ولطلوعهما بالغداة بارح ليلة، ويقصر القمر أحيانا فينزل بالكرب، والكرب الذي في وسط العراق، وربما نزل ببلدة الثعلب وهي بين الدلو والسمكة عن يمين المرفق.
ثم ينزل ببطن السمكة وهو كوكب أزهر نيّر في وسط منها مما يلي الرأس، وصورة السمكة التي في المجرى على حلقة السمكة كواكب تنفرج في فم السمكة فلا تزال تتسع كالجبلين إلى وسطها، ثم لا تزال تنضم إلى ذنبها، ويعدل القمر أحيانا فينزل بالسمكة الصغرى وهي أعلاهما في الشمال على مثل صورتها إلا أنها أعرض وأقصر، وهي تحت نحر الناقة، ولها نوء ليلة عند العرب ولطلوعها بالغداة بارح ليلة.
قد ذكرنا منازل القمر وما قيل من العرب في الأنواء والبوارج والمنازل ونذكر الآن صور الكواكب على مذهب المنجمين، ونسب كل كوكب عرفته العرب إلى موضعه منها بعون الله وتوفيقه.
قالوا: إن جميع الكواكب المرصودة سوى الصغار التي لم ترصد ألف واثنان وعشرون كوكبا سوى الصغيرة وهي ثلاثة كواكب تجمعها ثمان وأربعون صورة، منها في النصف الشمالي إحدى وعشرون صورة، وأسماؤها الدب الأصغر، والدب الأكبر، كوكبة التنين، فيقاوس العوّاء الذي يقال له الصّيّاح، والإكليل الشمالي وهو الفكّة، الجاثي على ركبته، الشلياق وهو النسر الواقع، الطائر وهو الدجاجة، ذات الكرسي، برشاوش وهو حامل رأس الغول، ممسك الأعنة، الحوّاء الذي يمسك الحية، حية الحواء، السهم، العقاب وهو النسر
الطائر، الدلفين قطعة الفرس الثاني المسلسلة، المثلث، كوكبة الفرس الأعظم.