ثم ينزل بالهقعة وهي رأس الجوزاء وتسمى «تحياه» وهي ثلاثة كواكب متقاربة، كما تنكت في الأرض بالإبهام والسبابة الوسطى مضمومة، ونوءها ثلاث ليال وبارحها ليلة.
ثم ينزل بالهنعة وهي في المجرة وبينهما وبين الذراع المقبوضة وهما كوكبان مقترنان، وعندهما يقطع القمر المجرة شاميا ونوءها ثلاث ليال وبارحها ليلة.
ثم ينزل بذراع الأسد المقبوضة، وهما كوكبان نيّران بينهما كواكب صغار يقال لها «الأظفار» ويبعد أحيانا فينزل بالذراع المبسوطة وهما أيضا كوكبان أحدهما نير يقال لها الشعرى الغميصاء، والآخر أصغر منه يميل إلى الحمرة يقال له «المرزم» وهو مرزم الذراع، ونوءها خمس ليال، وعند ذلك يشتد البرد، وبارحها ليلة وعند طلوعها تشتد رياح الصيف ويكثر الحرور والسموم.
ثم ينزل بالنثرة وهي فم الأسد ومنخراه وهي لطخة صغيرة بين كوكبين صغيرين وتدعى أيضا باللهاة، ولسقوطها نوء ليلة ولطلوعها بارح ليلة، وهو أشد ما يكون الحر.
ثم ينزل بالطرف وهما كوكبان صغيران مفترقان، وهما عينا الأسد وقدام الطرف كواكب صغار يقال لها: الأشفار ونوءه ست ليال وفيه تنقّ الضفادع، وتتزاوج الطير وتهب الجناثب، ولطلوعه بارح ليلة.
ثم ينزل بالجبهة، وهي كواكب أربعة، وهو فيها عوج أحدهما براق وهو اليماني منها، ونوءها سبع ليال وفيه ينكسر حد الشتاء وتورق الشجر، ويزقو المكاء، بارحها ليلة وسهيل يطلع بالحجاز مع طلوع الجبهة.
ثم ينزل بالخراتين وهما كوكبان نيّران وهما زبرة الأسد ولسقوطهما نوء ثلاث ليال ويرى فيه المطر فإن أخلف فبرد شديد، ولطلوعهما بارح ثلاث ليال، ويرى سهيل بالعراق.
ثم ينزل بالصرفة وهي كوكب أزهر، عنده كواكب صغار طمس ويسمى قنب الأسد، ونوءها ثلاث ليال، وعند طلوعها، برد الليل كله.
ثم ينزل بالعوّاء وهي خمسة كواكب مصطفة كأنها كتابة «ألف» وتدعى وركا الأسد وبعضهم يقول كلاب تتبع الأسد، ونوءها ليلة وبارحها ثلاث ليال وربما كان مطر هذا البارح لأنه يوافق نوء الدلو.