فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1777

لأعدتها جدعة. قال عمر: لهذا العقل تحاكمت إليك العرب.

قال عامر بن الظرب: الرأي نائم، والهوى يقظان فمن هناك يغلب الهوى الداني.

قال أعرابي لهشام بن عبد الملك بن مروان: أتت علينا أعوام ثلاث، فعام أكل الشّحم، وعام أكل اللّحم، وعام أنقى العظم وعندكم فضول أموال، فإن كانت لله فأقسموها بين عباد الله، ولو كانت لكم فتصدقوا، إن الله يجزي المتصدّقين. قال: هل من حاجة غير ذلك؟ قال: ما ضربت إليك أكباد الإبل، ادّرع الهجير، وأخوض الدّجى لخاصّ دون عام.

قيل لأعرابي: ما لك لا تضع العمامة عن رأسك؟ قال: إنّ شيئا فيه السمع والبصر لحقيق بالصون.

كان هشام يسير ومعه أعرابي إذا انتهى إلى ميل [1] عليه كتاب، فقال للأعرابي انظر أيّ ميل هذا؟ فنظر ثم رجع. فقال: عليه محجن، وحلقة وثلاثة كأطباء الكلبة، ورأس كأنه منقار قطاة فعرفه هشام بصورة الهجاء ولم يعرفه الأعرابي، وكان عليه (خمسة) .

قال الهيثم بن عدي: يمين لا يحلف بها الأعرابي أبدا أن يقول له: لا أورد الله لك صادرا، ولا أصدر لك واردا، ولا حططت رحلك، ولا خلعت نعلك.

خرج عثمان من داره فرأى أعرابيا في شمله. فقال: يا أعرابي أين ربك؟

قال: بالمرصاد. وكان الأعرابي عامر بن عبد قيس وكان ابن عامر سيّره إليه.

سأل الحجاج أعرابيا عن أخيه محمد بن يوسف فقال: كيف تركته؟ قال:

عظيما سمينا. قال: ليس عن هذا أسألك. قال: تركته ظلوما غشوما. قال: أما علمت أنه أخي؟ قال: أتراه بك أعزّ منّي بالله.

قيل لشيخ من الأعراب: قمت مقاما ما خفنا عليك منه؟ قال: الموت أخّاذ

(1) الميل، بالكسر: منار يبنى للمسافر على مشارف الطرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت