فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 1777

وتبع مرة امرأة فقالت له: وما تصنع بي ولي زوج؟ قال: فتسرّي بي، فديتك.

وقيل له: هل رأيت أطمع منك؟ قال: نعم. كلب أمّ حومل، تبعني فرسخين، وأنا أمضغ كندرا، ولقد حسدته على ذلك.

وخفّف الصلاة مرّة، فقال له بعض أهل المسجد: خففت الصلاة جدا! قال: لأنه لم يخالطها رياء.

وقال له رجل: ضياع معروفي عندك. قال: لأنه جاء من غير محتسب ثم وقع عند غير شاكر.

قيل له: هل رأيت أحدا أطمع منك؟ قال: نعم، خرجت إلى الشّام مع رفيق لي، فنزلنا بعض الديارات، فتلاحينا. فقلت: أير هذا الرّاهب في حر أمّ الكاذب.

فلم نشعر إلا بالرّاهب قد اطّلع علينا، وقد أنعظ، وهو يقول: أيّكم الكاذب؟

ودخل يوما إلى بعض الرؤساء وهو يحتجم فقال له أشعب: حجمك بنوك.

كان أشعب عند الحسن بن الحسن بن علي عليهم السلام، فدخل عليهم أعرابيّ مشعّث اللّمة، قبيح الخلقة متنكّبا قوسا. فقال أشعب للحسن: أتأذن أن أسلح عليه فسمعه الأعرابي، فوضع سهما في كبير قوسه، وفوّقه نحو أشعب وقال: لئن فعلت ليكوننّ آخر سلح تسلحه أبدا. فقال أشعب للحسن: يا سيّدي، أخذني والله القولنج.

قال رجل لأشعب وكان صديق أبيه: يا بنيّ كان أبوك عظيم اللحية، فمن أشبهت أنت؟ قال: أشبهت أمّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت