قيل لآخر: تناك في الاست؟ فقال: أو لي موضع آخر؟
وقيل لآخر: أما تستحي من أن تناك؟ فقال: ذوقوا، ثم لوموا.
ودخل مخنّث الحمّام، فنظر إلى رجل طويل الخصيتين، قصير الأير، فقال: سخنت عينك. الغلالة أطول من القميص.
وسمع آخر قوما يقولون: إنّ من كثرة الحجامة يعرض الارتعاش. وأخذ شعره يوما وارتعش، فقال: يا رب أخذت شعري. لم أحتجم.
مرّ عيسى بن موسى بعد أن خلعه المنصور وكان وليّ عهد بعده وقدّم المهديّ عليه بمخنّث.
فقال: إنسان من هذا؟ قال المخنّث: هذا الذي كان غدا فصار بعد غد.
قيل لعبادة: من يضرب على ابن أبي العلاء؟ قال: ضرسه.
مرت امرأة بمخنّث حسن الوجه ومعها ابنة لها فقالت: ليت لابنتي حسن وجهك.
قال: وطلاقي. قالت: تعست. قال: فتأخذين ما صفا وتتركين ما كدر؟
وصف مخنّث امرأة فقال: كأن ركبها دارة القمر، وكأنّ شفريها أير حمار فلوى.
سمع آخر رجلا يقول: دعا أبي أربعة أنفس، وأنفق عليهم أربعمائة دينار، فقال: يا بن البغيضة لعلّه ذبح لهم مغنّيتين، وزامرة، وإلّا فأربعمائة في «أيش» أنفقها؟
قال شيخ لقرقر المخنّث: أبو من أنت؟ قال: أم أحمد. فديتك!
سمع شاهك المخنّث رجلا يصف الكرفس، وأنّه جيد لفتح السّدد. فقال:
لا كان الله لك. أنا إلى سدّ الفتح أحوج.
تاب مخنّث، فلقيه مخنّث آخر، فقال: يا أبا فلان: أيش حالك؟ قال: قد تبت.