ونظر أعرابيّ إلى الحسن، فقيل له: كيف تراه؟ فقال: أرى خيشوم حرّ.
وقال له رجل: يا أبو سعيد، فقال الحسن: شغلك كسب الدوانيق عن أن تقول يا أبا سعيد.
وقال له آخر: يا بو سعيد. فقال: أين غذيت؟ قال: بلايلة. قال: من هذا أتيت.
وقال: من دخل مداخل التّهمة لم يكن له أجر الغيبة.
وقال: من أمّل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان.
دخل أعرابي البصرة، فقال: من سيّدّهم؟ قالوا: الحسن بن أبي الحسن قال: وبم؟ قالوا: استغنى عما في أيديهم من دنياهم. واحتاجوا إلى ما في يديه من دينه. فقال: بخ بخ. بهذا سادهم.
وسمع الحسن رجلا يصف الفالوذج فقال: فتات البرّ بلعاب النحل بخالص السمن. ما عاب هذا مسلم.