فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1777

وأما نحن فليس لنا إلا شتمه عليّا على المنبر. فبلغ ذلك خالدا فقال: إن أحب تناولنا له عثمان بشيء. وكان لعنه الله يلعن على المنابر عليّا عليه السلام فيقول: لعن الله لاعن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله زوج ابنته وأبا الحسن والحسين، ثم يقبل على الناس فيقول: أكنيت.

وبني خالد بيعة لأمّه وكانت نصرانية فاستعفاه المسلمون منها.

فقال: لعن الله دينهم إن كان شرّا من دينكم.

قال المأمون لطاهر: يا أبا الطيّب صف لي أخلاق المخلوع [1] .

قال: كان يا أمير المؤمنين واسع الطرب، ضيّق الأدب، يبيح لنفسه ما تعافه همم ذوي الأقدار. قال: كيف كانت حروبه؟ قال: كان يجمع الكتائب بالتبذير، ويفضّها عنه بسواء التدبير. قال: فكيف كنتم له؟ قال: كنا أسدا تبيت، وفي أشداقها حلوق الناكثين، وتحت صدورها صدور المارقين.

قال: أما أنه أوّل من يأخذ الله بدمه يوم القيامة ثلاثة، لست أنا ولا أنت رابعهم، وخامسهم: الفضل بن الربيع، وبشر بن المعتمر، والسندي بن شاهك.

والله ثأر أخي، وعندهم دمه.

مرض عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، فركب إليه الوزير، فلما انصرف عنه كتب إليه عبيد الله: ما أعرف أحدا جزى العلة خيرا غيري، فإني جزيتها الخير، وشكرت نعمتها علي، إذ كانت إلى رؤيتك مؤدّية. فأنا كالأعرابيّ الذي جزى يوم الروع خيرا فقال: [الطويل] جزى الله يوم الروع خيرا فإنّه ... أرانا على علاته لقيّ ثابت

وكتب المأمون إلى طاهر يسأله عن استقلال ابنه عبد الله.

الجاحظ من خطباء بني هاشم، قتله يوسف بن عمر أحد ولاة الأمويين وصلب جثته بالكناسة قرب الكوفة سنة 122هـ (الأعلام 3/ 59) .

(1) المخلوع: هو محمد الأمين ابن هارون الرشيد، أخو المأمون، تولى الخلافة قبل المأمون، فثار عليه المأمون وخلعه، قتل سنة 198هـ (البداية والنهاية 10/ 258255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت