لسانه فيهلك، وعليكم في الحرب بالمكيدة فإنها أبلغ من النجدة فإن القتال إذا وقع دفع القضاء، فإن ظفر فقد سعد، وإن ظفر به لم يقولوا فرّط.
قال الجاحظ [1] : قال المهلب: ليس أنمى من سيف. فوجد الناس تصديق قوله فيما قال ولده من السيف، فصار فيهم النّماء.
وقال عليّ عليه السلام: بقية السيف أنمى عددا، وأكرم ولدا. ووجد الناس ذلك بالبيان الذي صار إليه ولده من نهك السيف، وكثرة الذرية وكرم النجل.
ومن كلام المهلب: عجبت لمن يشتري المماليك بماله، ولا يشتري الأحرار بمعروفه.
(1) الجاحظ: هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني، أبو عثمان البصري الإمام اللغوي النحوي المعروف بالجاحظ تلميذ النظام البلخي، كان من المعتزلة رئيس الفرقة الجاحظية، سمي بالجاحظ لجحوظ في عينيه، ولد سنة 150هـ. وتوفي سنة 255هـ قتلته مجلدات من الكتب وقعت عليه.
له من التصانيف: «أخلاق الشطار» ، «أخلاق الملوك» ، «البيان والتبيين» ، «تحصين الأموال» ، «جوابات كتاب المعرفة» ، «حانوت عطار» ، «الرد على أصحاب الإلهام» ، «الرد على المشبهة» ، «الرد على النصارى» ، «رسالة في الحسد» ، «سحر البيان» ، «سلوة الخريف بمناظرة الربيع والخريف» ، «عناصر الأدب» ، «فضيلة المعتزلة» ، «كتاب آي القرآن» ، «كتاب الإبل» ، كتاب الأخبار»، «كتاب الإخوان» ، «كتاب الاستبداد والمشاورة في الحروب» ، «كتاب الاستطاعة» ، «كتاب الأصنام» ، «كتاب الاعتزال» ، «كتاب الإمامة» ، «كتاب الأمثال» ، «كتاب الأمصار» ، «كتاب الأنس والسكن» ، «كتاب البخلاء» ، «كتاب البغل» ، «كتاب البلدان» ، «كتاب النبي والمتنبي» ، «كتاب التربيع» ، «كتاب التسوية بين العرب والعجم» ، «كتاب التعبير» ، «كتاب التفكر والاعتبار» ، «كتاب الجواري» ، «كتاب الحجر والفتوة» ، «كتاب الحزم والجزم» ، «كتاب الحيوان» ، «كتاب الخطاب في التوحيد» ، «كتاب الدلال» ، «كتاب السلطان» ، «كتاب السلوك» ، «كتاب السودان» ، «كتاب الشارب والمشروب» ، «كتاب الصرحاء والهجناء» ، «كتاب صناعة الكلام» ، «كتاب الصولجان» ، «كتاب الطبائع» ، «كتاب الطفيليين» ، «كتاب العثمانية» ، «كتاب العرس والعرائس» ، «كتاب الفتيان» ، «كتاب الفخر بين عبد شمس وبني مخزوم» ، «كتاب فخر القحطانية والعدنانية» ، «كتاب اللصوص» ، «كتاب المحاسن والأضداد» ، «كتاب المزاح والجد» ، «كتاب المعرفة» ، «كتاب المعلمين» ، «كتاب المغنين» ، «كتاب الناشي والمنتشي» ، «كتاب النجم وجوابه» ، «كتاب النرد والشطرنج» ، «كتاب النساء» ، «كتاب الوعيد» ، «كتاب الوكلاء والمتوكلين» ، «كتاب الهدايا» ، «مسائل القرآن» ، «مسائل كتاب المعرفة» ، «معاني القرآن» ، «مقالة في أصول الدين» ، «نظم القرآن» ، «نقض الطب» ، «نوادر الجن» . (كشف الظنون 5/ 803802) .
وكانت للجاحظ آراء كثيرة، وكان يقول: إن المعارف كلها طباع، وإن العباد لا يفعلون إلا الإرادة فقط، وإن المعارف ضرورية وغير ذلك كثير (انظر الملل والنحل ص 75، الفرق ص 175) .