• وعزاه البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧٩٥٠) إلى مُسَدَّد - ومِن طريقه أخرجه الحاكم في "المستدرك" كما في "إتحاف المهرة" لابن حجر (١٢٨١٤) ، والحديث في المطبوع مِن "المستدرك" (٢٧٥) مُعَلَّقاً عن الحارث، بدون ذكر إسناده إليه -.
وقال الحاكم: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يَسمع مِن أبيه في أكثر الأقوال. وقال الذهبي: لم يَسمع عبد الرحمن مِن أبيه. قلتُ: وسيأتي في دراسة الإسناد أقوال أهل العلم في بيان ذلك، وتفصيله.
حاله: قال ابن معين، وأحمد، وابن سعد، وأبو حاتم، وأبو زرعة: ثِقَةٌ. وقال العِجْلي: ثِقَةٌ حسنُ الحديثِ. وقال النَّسائي: ليس به بأسٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات"، وقال في "المشاهير": كان مُتْقِناً ضابطاً. وقال الدَّارقطني: ثِقَةٌ مأمونٌ. وقال ابن عبد البر: أجمعوا مِن غير خلافٍ بينهم على أنَّه "ثِقَةٌ ثَبْتٌ". وقال الذهبي: احتجَّا به في "الصحيحين"، وتجنَّبا تلك المناكير التي نُقِمَت عليه. وروى له الجماعة.
- وسُئل ابن معين: أبو عوانة أحب إليك (يعني في الأعمش) أو عبد الواحد؟ فقال: أبو عوانة أحب إلىَّ، وعبد الواحد ثِقَةٌ. وسُئل ابن معين: مَنْ أثبت أصحاب الأعمش؟ فقال: بعد سُفْيان وشعبة: أبو مُعاوية الضرير، وبعده عبد الواحد بن زياد. وجعله أبو حاتم: بعد الثوري وأبي معاوية وحفص بن غِياث. وقال ابن عدي: حدَّث عنه الثقات المعروفون بأحاديث مستقيمة، عن الأَعْمَش وغيره، وهو مِمَّن يَصْدُق في الروايات.
- بينما قال يحيى القطان: كنَّا نجلس على بابه يوم الجمعة فنذاكره حديث الأَعْمَش لا يعرف منه حرفا. وقال أبو دَاوُد الطيالسي: عَمد إلى أحاديث كان يُرْسِلها الأعمش فوصلها كلها. وجعله النَّسائي في الطبقة السادسة مِن أصحاب الأعمش. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ، في حديثه عن الأعمش وحده مقالٌ.
- والحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ مأمونٌ" وذلك في حديثه عن الأعمش وغيره، فقد أطلق توثيقه الجمهور، بل وقال ابن حبَّان: كان مُتْقناً ضابطاً. وجعله ابن معين وأبو حاتم مِن أصحاب الأعمش المُقَدَّمين فيه بعد سفيان وشعبة وأبي معاوية الضرير وحفص بن غياث، وقال ابن عدي: حدَّث عنه الثقات المعروفون بأحاديث مستقيمة، عن الأَعْمَش وغيره. لذا احتجَّ البخاري ومسلمٌ بروايته عن الأعمش وغيره، لكن يُتجنَّب المناكير