حاله: قال شعبة: أفادني ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة. وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى. وقال أحمد: كان سيء الحفظ مضطرب الحديث، وكان فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا مِنْ حديثه، حديثه فيه اضطراب. وقال ابن معين: ليس بذاك. وقال أيضاً: سيئ الحفظ جداً. وقال أبو حاتم: محله الصدق، كان سيئ الحفظ؛ شُغِلَ بالقضاء فساء حفظه، لا يُتَهم بشيء من الكذب إنما يُنْكر عليه كثرة الخطأ، يُكتب حديثه ولا يُحتج به. وقال النَّسائي: ليس بالقوي في الحديث. وقال ابن حبَّان: كان رَدِيء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، يروي الشَّيء على التَّوَهُّم، ويُحدِّث على الحُسْبان، فكثرة المناكير في روايَته، فاستحقَّ التّرْك. وقال ابن عدي: هو مع سوء حفظه يُكتب حديثه. وقال الدَّارَقُطنِيّ: كان ردئ الحفظ، كثير الوهم. وقال الذهبي: صدوقٌ إمامٌ، سيئ الحفظ، وقد وُثِّق. وقال ابن حجر: صدوقٌ، سيئ الحفظ جداً.
والحاصل: أنَّه "ضَعيفٌ يُكتب حديثه للاعتبار"، وقول الذهبي وابن حجر وغيرهما: صدوقٌ. فهو محمول على العدالة، وعدم الكذب، يدل عليه قول أبي حاتم، وقد اتفقوا على سوء حفظه، والله أعلم. (٢)
حاله: قال ابن معين: رجل سوءٍ، لا شيء. وقال يحيى بن سعيد: كان كَذَّاباً. وقال العِجْلي: شيعي خَبِيث. وقال الجُوزَجَانيُّ: كَذَّابٌ مُفْتر. وقال ابن حبَّان: كان رجل سوءٍ؛ غالياً في الرَّفْضِ، كان يزعم أَنَّ عُثْمَان بن عَفَّان قتل ابْنَتي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، لا يحل الرِّوَايَة عَنهُ؛ لِأَنَّهُ كان دَاعِيَةً إلى مَذْهبه، ثمَّ مع ذلك يَنْفَرد بِالمَنَاكِيرِ التي يَرْوِيهَا عن الثِّقَات، والأحاديث الصِّحَاح الَّتِي يسرقها عن الأثبات فيَرْويها عَنْهُم.
- وقال البخاري: مضطرب الحديث، مُنْكر الحديث. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بالقوى. وقال النَّسائي: ضعيفٌ. وقال ابن عدي: أحاديثه مع غُلوه تُكْتب. وقال الساجي: صدوقٌ في الحديث تكلموا فيه من جهة رأيه السوء. وقال ابن حجر: صدوقٌ يُخْطئ، ورُمي بالرَّفْضِ. وروى له البخاري في "الأدب"، والباقون سوى مُسلم. (٣) فالحاصل: أنَّه "ضَعيفٌ يُكتب حديثه، ورُمِي بالرَّفْضِ"، وكذبه محمولٌ على الرأي.
(١) "التاريخ الكبير" ٦/ ٤٢٦، "الجرح والتعديل"٦/ ٣٠٥، "الثقات" ٨/ ٤٩٦، "التهذيب"٢٢/ ٣٤٩، "التقريب وتحريره" (٥١٦٦) .
(٢) يُنظر: "التاريخ الكبير" ١/ ١٦٢، "الجرح والتعديل" ٧/ ٣٢٢، "المجروحين" لابن حبان ٢/ ٢٤٤، "الكامل" لابن عدي ٧/ ٣٨٨، "تهذيب الكمال" ٢٥/ ٦٢٢، "الميزان" ٣/ ٦١٣، "التقريب، وتحريره" (٦٠٨١) .
(٣) يُنظر: "الثقات" للعِجْلي ٢/ ٣٧٧، "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٣٨، "المجروحين" لابن حبَّان ٣/ ١٤٠، "الكامل" لابن عدي ٨/ ٥١٥، "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٥٠٣، "الميزان" ٤/ ٤٧٩، "تهذيب التهذيب" ١١/ ٤٣٧، "التقريب" (٧٩٠٣) .