يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ". وقال البزار: وحديثُ إسماعيل، عن زَيْدٍ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إلا عِمْرَانُ، عن يَزِيدَ بن عَطَاءٍ، ولم يُسْنِدْ إسماعيلُ، عن زَيْدٍ، عن حُذَيْفَةَ إلا هذا الحَدِيثَ.
قلتُ: بل أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (٨٤٩١) ، مِنْ طريق مُحَمَّد بن أَبَانَ الْوَاسِطِيّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، بنحوه. ومحمد بن أبان أخو عِمْران، وكلاهما يَروي عن يزيد.
حاله: قال أحمد، وابن معين: ليس بشيء، ما يَكتب عنه إنسان فيه خير. وقال العُقَيْليُّ: رَافِضِيٌّ خَبِيثٌ، يروي عن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ القُدُّوسِ، أَشَرُّ مِنْهُ، رَافِضِيَّانِ. وقال ابن عدي: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ في فضائل علي، وَهو فيه متهم. وقال الذهبي: رَافِضِيٌّ ضَعَّفُوهُ. وفي "الميزان" ذكر في ترجمته بعض مروياته في فضائل سيدنا عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وعقب الذهبي بقوله: قد أغنى الله عليًا عن أن تقرر مناقبه بالأكاذيب والأباطيل. وقال الذهبي أيضًا: واهٍ. وقال الهيثمي: متروكٌ. بينما قال ابن حبَّان: كان ممن يُخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به فيما لم يوفق الثقات، والاعتبار بما وافق الثقات. (١) فالحاصل: أنَّه "رافضيٌّ، مُتَّهمٌ.
حاله: قال العُقَيْليُّ: كان مِمَّنْ يَغْلُو في الرَّفْضِ، ولا يُتَابَعُ على حَدِيثِهِ. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أحاديث رواها داهرٌ، وعرضت عليه تلك الأحاديث، فقال: ليس تدل هذه الأحاديث على صدقه. وقال الذهبي: رافضيٌّ بغيضٌ، لا يُتَابع على بلاياه … وذكر حديثًا، ثُمَّ قال: فهذا باطل، ولم أر أحدًا ذكر داهرًا حتى ولا ابن أبي حاتم بلدية. (٢) وعلق المحقق، فقال: وفي بعض النُّسخ: وإنما البلاء من ابنه عبد الله فإنه متروكٌ. وفي "لسان الميزان": وإنَّما لم يذكروه؛ لأنَّ البلاء كله من ابنه عبد الله، وقد ذكروه واكتفوا به. (٣)
(١) يُنظر: "الضعفاء الكبير" للعُقَيْليّ ٢/ ٢٥٠، "الجرح والتعديل" ٥/ ١٦١، "المجروحين" ٢/ ١٠، "الكامل" ٥/ ٣٨٠، "تاريخ بغداد" ١١/ ١٢٠، "المغني" ١/ ٤٧٩، "الميزان" ٢/ ٤١٧ و ٢/ ٤٩٢، "مجمع الزوائد" ٩/ ١٦٨.
(٢) بل ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٣١٠) ، باسم محمد بن عبد الله المقرئ، أبو عبد الله المعروف بداهر.
(٣) يُنظر: "الضعفاء الكبير" ٢/ ٤٦، "الجرح والتعديل" ٧/ ٣١٠، "المغني" ١/ ٣١٥، "الميزان" ٢/ ٣، "لسان الميزان" ٣/ ٣٩١.