بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ في هَذَا الزَّمَانِ مِنْ أَنَّهُمْ يَسْتَصْحِبُونَ مَعَهُمْ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَشْتَغِلُ إلَّا بِأَنْ يَقُولَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ كَذَا، وَعِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ كَذَا، وَعِنْدَ الطَّوَافِ كَذَا، وَعِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ كَذَا، وَعِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ كَذَا، وَعِنْدَ الْمُلْتَزَمِ كَذَا، وَعِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي كَذَا، وَإِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ يَقُولُ كَذَا، وَفِي الْمَقَامِ كَذَا، وَفِي الصَّفَا كَذَا، وَفِي الْمَرْوَةِ كَذَا، وَفِي السَّعْيِ كَذَا، وَفِي مِنًى كَذَا، وَفِي عَرَفَاتٍ كَذَا، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَيَشْتَغِلُونَ فِي طَرِيقِهِمْ بِمَعْرِفَةِ هَذِهِ الْأَدْعِيَةِ، وَيَتْرُكُونَ مَا يَلْزَمُهُمْ فِي حَجِّهِمْ مِنْ مُفْسِدَاتِهِ وَمُصَحِّحَاتِهِ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ. (١)
(١) يُنظر: "المدخل" لابن الحاج (٤/ ٢٢٥) .
(٢) يُنظر: "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٣١ و ٨/ ٣٥) ، و"الاختيار لتعليل المختار" (١/ ١٤٧) .