حاله: قال أبو حاتم: كان رجلاً صالحاً وكان به غفلة، ورأيتُ عنده حديثاً موضوعاً حدَّث به عن ابن عُيَيْنَة، وهو صدوقٌ. وقال ابن حجر في "التقريب": صدوقٌ. وقال ابن معين، والدَّارقطني، والسَّمْعاني، وابن حجر في "الفتح": ثقةٌ. وقال ابن حجر أيضاً في "الزهر النضر": ثقةٌ حافظٌ. وأوصى الإمام أحمد بالكتابة عنه. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال مَسْلمة بن قاسم: لا بأس به. (١) فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ".
حاله: قال ابن معين، والعِجلي، وابن سعد، والدَّارَقُطنِيّ، وعمرو بن علي الفلَّاس، والذهبي: ثِقَةٌ. وَقَال أَحْمَد: كان مُتْقِناً للحديث عَجَباً. وقَال البُخارِيُّ: كان صاحبَ خيرٍ، صَدوقاً. وقال أبو حاتم: ثبتٌ صالحٌ. وقال ابن حجر: كان ثِقَةً، مُتْقِناً. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وروى له الجماعة.
- وقال ابن عدي: له غَرَائِبُ مِنَ الحَدِيثِ عن الثَّوْريّ وَمِسْعَرٍ وَغَيْرِهِمَا، وهو حَسَنُ الحديث مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، ويَقَعُ في أحاديثه مِنَ النُّكَرْةِ؛ لأنَّه يَرْوِي عن شَيْخٍ يُحْتَمَلُ، وأمَّا هو في نَفْسِهِ فلا بَأْسَ بِهِ.
قلتُ: قال ابن معين: رَأَيْت بِشْر بن السّري مُسْتَقْبل الْكَعْبَة يَدْعُو على قوم يرمونه بِرَأْي جهم، وَقَالَ: معَاذ الله أَن أكون جَهْمياً. لذا قال الذهبي: بل حديثه صحيح حُجة، وقد صحّ رجوعه عَنِ التجهُّم. وقال ابن حجر: طُعِن فيه برأي جَهم ثم اعتذر وتاب. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ مُتْقِنٌ". (٣)
(١) "الجرح والتعديل" ٨/ ١٢٤، "الثقات" ٩/ ٩٨، "التهذيب" ٢٦/ ٦٣٩، "الكاشف" ٢/ ٢٣٠، "إكمال تهذيب الكمال" ١٠/ ٣٩٠، "تهذيب التهذيب" ٩/ ٥١٨، "التقريب" (٦٣٩١) ، "فتح الباري" ٨/ ٦٠٣، "الزهر النظر في حال الخضر" (ص/١٥٧) .
(٢) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٣/ ٤) : بِشْر: بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ، وَأَبُوهُ - السَرِيّ - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، وَكَسْرِ الرَّاءِ، بَعْدَهَا يَاءٌ ثَقِيلَةٌ، وَكَانَ صَاحِبَ مَوَاعِظَ؛ فَلُقِّبَ الْأَفْوَهَ.
(٣) يُنظر: "الثقات" للعِجلي (١/ ٢٤٦) ، "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٥٨) ، " الثقات" (٨/ ١٣٩) ، "الكامل" (٢/ ١٧٤) ، "التهذيب" (٤/ ١٢٢) ، "الكاشف" (١/ ٢٦٨) ، "السير" (٩/ ٣٣٢) ، "الميزان" (١/ ٣١٧) ، "تهذيب التهذيب" (١/ ٤٥٠) ، "التقريب" (٦٨٧) .