- وتُوبع ثَوَّاب بن عُتبة على هذا الحديث، تابعه عُقْبة بن عبد الله الأصمّ: فأخرجه أحمد، والطبراني، وابن عدي وغيرهم، من حديث عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرِّفَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، ولا يَأْكُلُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ. (٦)
قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن عبد الله بن بُريدة إلا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وثوَّاب بن عُتبة.
- وللحديث شاهدٌ من حديث جابر بن سَمُرة، أخرجه البزَّار - كما في "جامع المسانيد والسنن" (١٥٢٣) - وابن عدي في الكامل" (٨/ ٣٠٤) ، من طريق ناصح أبو عبد الله - وهو الحائك، صاحب سِماك-، عن سِماك بن حَرْب، عن جابر بن سَمُرة، قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَطْعَمُ يوم الفطر سبع تمراتٍ أو سبع زبيبات، ولا يَطْعَم يم الأضحى حتى يرجع". قال ابن عدي: وهذه الأحاديث عن سِماك، عن جابر غير محفوظات. وقال ابن القيسراني: ناصح متروك الحديث. (٨) وقال الهيثمي: فيه ناصح بن عبد الله متروك. (٩) وقال ابن كثير: تفرَّد به ناصح، وهو غير ناصح، بل هو ضعيف الحديث منكره. (١٠)
(١) يُنظر: "الكامل" لابن عدي (٢/ ٣٠٨) .
(٢) يُنظر: "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ٣٥٦) .
(٣) يُنظر: "البدر المُنير" (٥/ ٧٠) .
(٤) يُنظر: "مشكاة المصابيح" (١٤٤٠) .
(٥) يُنظر: "صحيح الجامع" (٤٨٤٥) .
(٦) أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٢٩٨٤) ، والدَّارمي في "سننه" (١٦٤١) ، والطبراني في "الأوسط" (٣٠٦٥) ، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٤٩٠) ، والبيهقي في "الكبرى" (٦١٦١) ، كلهم من طرقٍ، عن عُقبة بن عبد الله بن الأصمّ الرفاعي.
(٧) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٢/ ١٩٩) .
(٨) يُنظر: "ذخيرة الحفَّاظ" (٤٠٨٣) .
(٩) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٢/ ١٩٩) . وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٤٦٤٢) : "ضعيف، وربَّما دلَّس".
(١٠) قلتُ: وقال عمرو بن علي: ناصح بن عبد الله متروك الحديث، روى عن سِماك أحاديث مُنكرة. وقال البخاري: مُنكَر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، عنده عن سِماك، عن جابر بن سَمُرة مستندات في الفضائل كلها منكرات، كأنه لا يعرف غير سِماك عن جابر. يُنظر: "تهذيب الكمال" (٢٩/ ٢٦١) .