وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه. وتعقبه الذهبي، فقال: عبد الحميد هو أخو فُلَيح، قال أبو داود: كان غير ثقة، ووثيمة - هكذا قال، وقد بَيَّنْتُ صوابه - لا يُعرف. قلتُ: وسيأتي معرفة حاله.
حاله: قال ابن مَعين: ليس بثقة. وقال أيضًا: ليس بشيء، لا يُكتب حديثه. وقال علي بن المَديني: ليس بشيء، روى عن أبي حازم أحاديث مناكير. وقال أبو داود: غير ثقة. وقال ابن حبان: كان مِمَّنْ يُخْطئ ويقلب الأسانيد، فلما كَثُرَ ذلك فيما روى بَطُل الاحتجاج بما حدّث صحيحًا، لِغَلَبَة ما ذكرنا على روايته.
_ وقال الإمام أحمد: لا أرى به بأْسًا. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال الترمذي: صدوقٌ، إلا أنه رُبَّما يَهِم في الشيء. وقال ابن عدي: وهو مِمَّنْ يُكتب حديثه. وقال النسائي، وأبو زرعة، وأبو يَعلى الخليلي، وابن حجر: ضعيفٌ. فالحاصل: أنَّه "ضَعيفٌ، يُكتبُ حديثه". (١)
حاله: قال ابن عُيَيْنَة، وابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، والعجلي، والنَّسائي: ثِقَةٌ. وزاد ابن عيينة: مأمونٌ في الحديث. وابن معين: كتبتُ عنه. وقال أبو زرعة، ويعقوب بن شيبة: من الثقات. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن المبارك: لم يكن بالمدينة أحدٌ أشْبَهُ بأهل العلم من ابن عجلان، وكنتُ أُشَبِّهُه بالياقوتة بين العلماء.
_ وقدَّمه ابن معين على داود بن قيْس (٢) . وقيل ليحيى: أيهما أحبّ إليك محمد بن عجلان، أمْ محمد بن عمرو (٣) ؟ فقال: سبحان الله! سبحان الله! ما يشك في هذا أحدٌ محمد بن عجلان أوْثق من محمد بن عمرو، ولم يكونوا يكتبون حديث محمد بن عمرو حتى اشتهاها أصحاب الأسانيد فكتبوها.
(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٦/ ٥١، "العلل الكبير" للترمذي (ص/١٥٤) ، "الجرح والتعديل" ٦/ ١٤، "المجروحين" ٢/ ١٤١، "الكامل" ٧/ ٥، "الإرشاد في معرفة علماء الحديث" للخليلي ١/ ٢٩٩، "تاريخ بغداد" ٢/ ٣٣٥، "تهذيب الكمال" ١٦/ ٤٣٤، "الكاشف" ١/ ٦١٦، "المغني" ١/ ٥٢٧، "الميزان" ٢/ ٥٤١، "تهذيب التهذيب" ٦/ ١١٦، "التقريب" (٣٧٦٤) .
(٢) داود بن قيس الفرَّاء، قال الذهبي: ثِقَةٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ فَاضِلٌ. يُنظر: "الكاشف" ١/ ٣٨٢، "التقريب" (١٨٠٨) .
(٣) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقّاص الَّليثي "صَدُوقٌ"، سيأتي تفصيل ترجمته بإذن الله - عز وجل - في الحديث رقم (٢٢٦) .
(٤) وهو موسى بن عقبة بن أَبِي عيَّاش، قال الحافظ في "التقريب" (٦٩٩٢) : ثقة فقيه، إمام في المغازي.