فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1397

فَاكْتَفَى بما يَلْزَم عَنْه الإِنْذَار، وهو التَّنْفِير، فكأَنَّه قِيلَ إِنْ أَنْذَرْتُم فَلْيَكُن بِغَيْر تَنْفِيرٍ كقول الله تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤) } (١) . (٢)

- وقال الإمام النووي: إنَّما جَمع في هذه الأَلفَاظ بَين الشَّيء وضِدِّه؛ لأَنَّه قَد يَفعلُهما في وقتَين، فلو اقتَصر على "يَسِّرُوا" لصدق ذلك على من يسر مرة، أو مرات، وَعَسَّر في مُعْظم الحَالَات، فإذا قال "ولا تُعَسِّرُوا" انْتفى التَّعْسِير في جَمِيع الأحوال، مِنْ جَمِيعِ وُجُوهه، وهذا هو المطلوب؛ وكذا يُقَال: في "بَشِّرَا ولا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلا تَخْتَلِفَا" لأنهما قد يتطاوعان في وقتٍ، وَيَخْتَلِفَان في وَقْتٍ، وَقَد يَتَطَاوَعَان في شَيْءٍ، وَيَخْتَلِفَان في شَيْءٍ. (٣) أ. هـ

* * *


(١) سورة "طه"، آية (٤٤) .
(٢) يُنظر: "فتح الباري" (٨/ ٦١) .
(٣) يُنظر: "شرح النووي على مسلم" (١٢/ ٤١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت