ستتهم عن أبي زُكَيْر، به. وعند البَزَّار، والدَّارقطني: قال أبو زُكير: لَسْتُ مِنْ بَاطِلٍ، وَلا بَاطِلٌ مِنِّي.
وعزاه الهيثمي إلى البزار، والطبراني، وقال: فيه أبو زُكَيْر، وقد وُثَّق، لكنهم ذكروا هذا الحديث من منكرات حديثه، ونقل عن الذهبي أنه قال: وتابعه عليه غيره. (٢)
وعزاه السيوطي إلى البيهقي، ورمز له بالصحة. وتعقَّبه المناوي فقال: وفيه يحيى بن محمد، ضعَّفه ابن مَعِين، وغيره، وساق له الذهبي في "الميزان" أخبارًا هذا منها. (٣)
حاله: قال ابن مَعين: ضَعيفٌ. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه. وقال ابن حبان: لا يُحْتَجُّ به إلا عند الوفاق، وإن اعتُبر بما لم يخالف الأثبات في حديثه فلا يضر. وقال الطحاوي: تُكُلم في روايته من غير اسقاطٍ لها. وقال ابن عدي: عامَّة أحاديثه مستقيمة إلا هذه الأحاديث التي بيَّنْتُها - وقد ذكر له أربعة أحاديث، منها
(١) اعتبر الألباني في "الضعيفة" (٢٤٥٣) عمرو بن الصَّلْت هذا مُتابِعًا لأبي زُكَير فقال - بعد تضعيفه لأبي زُكَير -: وقد تابعه عُمر بن الصَّلْت، عند ابن عساكر. قلتُ: وهذا فيه نظر من أمرين:
أنه اعتبر عمر بن الصَّلْت مُتابعًا لأبي زُكَير، والصواب كما نرى أنه أحد الرواة عنه، وليس متابعًا له.
أنه قال "عُمر بن الصلت"، والصواب "عَمرو"، وهي كذلك بأصل المخطوط، كما أشار محقق الكتاب، وهي على الصواب في "مختصر تاريخ دمشق" (١٦/ ٩٤) ؛ وهذا يدلّ على أنه خرَّجه من المخطوط. ثُمَّ قال: ولم أعرفه. قلتُ: عَمرو بن الصلت: قال فيه أبو حاتم: صَدوقٌ. يُنظر: "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٤١) .
(٢) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٢٥) .
(٣) يُنظر: "الجامع الصغير" (٧٢٤٠) ، "فيْض القدير" (٥/ ٢٦٥) .
(٤) يُنظر: "الجامع الصغير" (٧٢٤١) .