وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: اختلط سنة ثماني عشرة ومائتين، وبقي في اختلاطه إلى أن مات سنة عشرين ومائتين، ولم يكن اختلاطه فاحشاً حتى كان لا يدري ما يخرج منه، وكان قد عمي، ورُبَّما خالف. وقال ابن حجر: ثقة، لكنَّه تغير بآخره، فلم يفحش اختلاطه. وحاصله: أنَّه "ثِقَةٌ قبل أنْ يَتَغَيَّر". (١) ومَيَّز الأئمة من روي عنه قبل وبعد الاختلاط. (٢)
حاله: قال ابن معين، والعجلي، والنسائي، وابن نُميْر: ثِقَةٌ. وقال ابن سعد: ثِقَةٌ، صدوقٌ، رُبَّما أخطأ، وكان أحفظ مَن روى عن عبد الكريم الجزري. وقال أبو حاتم: صالحُ الحديثِ، ثِقَةٌ، صَدُوقٌ، لا أعرف له حديثًا مُنْكَرًا. وذكره ابن حبَّان في "الثقات"، وقال: كان راويًا لزيد بن أبي أُنَيْسَة. وقال الذهبي: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ، فَقِيهٌ، رُبَّمَا وَهِمَ. وقال في "العُجاب": ثِقَةٌ. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ، فَقِيْهٌ، حُجَّةٌ". (٣)
حاله: قال ابن معين، والعجلي، وأبو داود، وابن حبَّان، وابن نُمير، والذُهَلي، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ.
_ وقال الإمام أحمد: حديثه حَسَنٌ مُقَارِبٌ، وإنّ فيه لبعض النَّكارة، وهو على ذاك حسن الحديث. وقال المروزي: سألتُ أحمد عنه؛ فحرّك يده، وقال: صالحٌ، وليس هو بذاك.
(١) "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٣، "الثقات" ٨/ ٣٥١، "التهذيب" ١٤/ ٣٧٦، "الكاشف" ٢/ ٧٧، "التقريب" (٣٢٥٣) .
(٢) ذكر بعضهم د/عبد الجبار سعيد في كتابه "اختلاط الرواة الثقات" (ص/١١٥) .
(٣) يُنظر: "الثقات" للعجلي ٢/ ١١٣، "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٢٨، "الثقات" ٧/ ١٤٩، "تهذيب الكمال" ١٩/ ١٣٦، "السِيَر" ٨/ ٣١٠، "تهذيب التهذيب" ٧/ ٤٣، "التقريب" (٤٣٢٧) ، "العُجاب في بيان الأسباب" (١/ ٢٨٧) . وأما قول ابن حجر: "ربما وَهِم" فقد اقتبسها من ابن سعد، وانفرد بها، فلا يُعتد بكلامه؛ فقد أطلق توثيقه غير واحد من أهل العلم، فيهم من هو مَوْصُوفٌ بالتَّشَدُّد كابن معين، وأبي حاتم، بل وقال أبو حاتم: لا أَعْرِف له حديثًا مُنْكَرًا. يُنظر: "تحرير التقريب" (٤٣٢٧) .