> المجاهدات فتكون أوقاته كلها مستوفاة لا يكون لنفسه نفس في مراده ويقتصد في طلب > الدنيا وما يبعده عن ربه ويقطعه عنه ويسبق السابقين في البدار إلى ميادين الرضا ومعادن > الحقيقة لذلك . > > قال السيد الماضي: السباق السباق قولا وفعلا حذر النفس حسرة المسبوق . > > قال بعضهم: الظالم الطالب للدنيا متمتعا بها ، والمقتصد الطالب لها متزودا منها ، > والسابق التارك لها والمعرض عنها . > > قال بعضهم: الظالم الذي يعبده خوفا من النار والمقتصد الذي يعبده طمعا في الجنة > والسابق الذي يعبده له لا لسبب . > > قال بعضهم: الظالم الزاهد والمقتصد العارف والسابق المحب المشتاق . > > قال بعضهم: الظالم الواعظ بلسانه والمقتصد الواعظ بعمله والسابق الواعظ بسره . > > قال بعضهم: الظالم المظهر لفقره والمقتصد المسر لفقره والسابق المستغني بفقره . > > قال بعضهم: الظالم الذي يجزع عند البلاء والمقتصد الذي يصبر على البلاء والسابق > الذي يتلذذ بالبلاء . > > قال بعضهم: الظالم من غلبت نفسه قلبه والمقتصد من غلب قلبه نفسه والسابق من > كان قلبه ونفسه في حراسة الحق . > قال بعضهم: الظالم في الطلب والمقتصد في الهرب والسابق متمكن . > > قال بعضهم: الظالم طلب وهو يرجو أن يجد والمقتصد طلب ووجد البعض ويرجو > الإتمام والسابق مطلوب . > > قال بعضهم: الزبير قاصد والمقتصد وارد والسابق مامكن فالقاصد شغله في قصده > والوارد شغله فيما ورد عليه منه وفيما ورد عليه والمتمكن نسى منزله لما عاين من حسن > قيام الله به وله ، وهؤلاء ثلاثة: قوم غابوا عن وصفهم وحظهم والأوقات وقوم جازوا > درجة النعوت والصفات وقوم اشتملت عليهم أنوار الذات فهم في انواره يتقلبون وعن > حكمه ينطقون . > > قال بعضهم: الظالم النفس لأنها لا تألف الحق أبدا والمقتصد القلب لأنه ساعة > وساعة والسابق الروح لأنها لا تغيب عن المشاهدة . >