فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 868

> > وقال بعضهم: ترفع الحوائج من القلوب وتشتغل القلوب بالذكر إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول > حاكيا عن ربه تعالى: ' من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيه افضل ما أعطى السائلين ' . > > قوله تعالى: ! 2 < لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله > 2 < النور: ( 37 ) رجال لا تلهيهم . . . . . > > [ الآية: 37 ] . > > قال ابن عطاء رحمه الله: خزائن الودائع ، ومواضع الأسرار . > > قال بعضهم: رجال قلوبهم متعلقة بالسوابق والخواتيم فأشغلهم حزن ما جرى عليهم > في الأول ، وحزن ما يردون عليه من العاقبة عن الاشتغال بالدنيا ، والتقلب فيها والتمتع > بها . > > سمعت النصرآباذي يقول في هذه الآية: رجال اسقط عنهم المكون ذكر المكنونات > فلا تشغلهم الأسباب عن المسبب . > > وقال جعفر: هم الرجال من بين الرجال عن الحقيقة لأن الله حفظ سرائرهم عن > الرجوع إلى ما سواه وملاحظات غيره ، فلا تشغلهم تجارات الدنيا ونعيمها وزهرتها ، ولا > الآخرة ، وثوابها عند الله لأنهم في بساتين الأنس ، ورياض الذكر . > > قال الله تعالى: ! 2 < لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله > 2 ! . > > وقال بعضهم: أسقط الله اسم الرجولية عن العاملين إلا من عامل الله على > المشاهدة ، ولم يؤثر عليه الأكوان فقال: رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله . > > قال الواسطى رحمه الله: الأذكار ثلاثة: ذكر السطوة على الخوف والحزن والرجل > وذكر اليد وهو المنه والسبق بالفضل ، وذكر النعمة ، وهو الفضل لا يقف بين يديه > موقفا ، والآخر فيه مقال وذكر وهو ذكر المشاهدة ، وذلك هو ذكر الرجال . > > قال الله عز وجل: ! 2 < رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله > 2 ! [ الآية: 37 ] . > > قوله تعالى: ! 2 < يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار > 2 ! [ الآية: 37 ] . > > سمعت النصرآباذي يقول: النفوس في التنقيل ، والقلوب في التقليب . > > قال الحسين: خلق الله القلوب ، والأبصار على التقلب ، وجعل عليها أغطية وستورا > وأكنة وأففالا ، لأهتكن الستور بالأنوار ، وترفع الحجب بالذكر وتفتح الأقفال بالقرب . > > وقال الحسين: إذا علمت انه مقلب القلوب والأبصار فليكن شغلك في النظر إلى > أفعاله فيك ، وتوق الخلاف والغفلة . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت