فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 868

> الوعد والوعيد ، وميزان المعرفة والسر الرضا والسخط وكفتاه الهرب والطلب ، وقد فسر > في غير هذا الموضع . > > قوله تعالى: ! 2 < ولقد خلقناكم ثم صورناكم > 2 { < الأعراف: ( 11 ) ولقد خلقناكم ثم . . . . . > > [ الآية: 11 ] . > > قال بعضهم: أبدع الله الهياكل وأظهرها على أخلاق شتى وصور مختلفة ، وجعل > لكل شيء منها عيشا فعيش القلوب في الشهود ، وعيش النفوس في الوجود ، وعيش > العبد معبوده ، وعيش الخواص الإخلاص . وعيش الآخرة: العلم ، وعيش الدنيا: الجهل > والعمارة والاغترار بها . > > قوله تعالى: ! 2 < ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس > 2 ! [ الآية: 11 ] . > > قال أبو حفص: عرف الملائكة استغناءه عن عبادتهم فقال ! 2 < اسجدوا لآدم > 2 ! ولو كان > سجودهم يزن عنده مثقال ذرة لما أمرهم بذلك ولصرف وجوههم إلى آدم ، فإن سجود > الملائكة وجميع خلقه لا يزيد في ملكه ، لأنه عزيز قبل أن يخلقهم وعزيز بعد أن يفنيهم > وعزيز حين يبعثهم وله العزة جميعا . > > وقال بعضهم: قوله لإبليس أمر تكليف وقوله ! 2 < اخرج منها > 2 ! أمر إهانة ، ولولا ذلك > لامتنع منها كما امتنع من السجود ، وكان سجود الملائكة لآدم تحية له وطاعة لهم . > > قوله تعالى: ! 2 < ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك > 2 < < الأعراف: ( 12 ) قال ما منعك . . . . . > } [ الآية: 12 ] . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: من استصحب كل نسك في الدنيا والآخرة ، فالجهل > وطنه والاعتراض عرضه ، والبعد من الله سببه ، لأن العبادات تقطع الدعيات ، ورؤية > النسك رؤية الأفعال والنفوس ، ولا متوتب على الله أشد من طالع نفسه بعين الرضا . > > قوله تعالى: ! 2 < أنا خير منه خلقتني من نار > 2 ! . > > قال بعضهم: لما نظر إلى الجوهر والعبادة ظن أنه المسكين خير ، وسبب فساد النفوس > من رؤية الطاعات . > > وقيل: لما قال إبليس: ' أنا ' قيل له: إن عليك اللعنة ، ما أبعده إلا رؤية نفسه . > > وقيل في قوله ' أنا خير منه ' توهم أن الجوهر من الكون على مثله وشكله في > الخلقة ، فضل من جهة الخلقة والجوهرية ، ولم يعلم ولم يتيقن أن الفضل من المتفضل > دون الجوهرية . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت