فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 868

> ذكر ما قيل في سورة العنكبوت <

> بسم الله الرحمن الرحيم <

> > > قوله تعالى: ! 2 < الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون > 2 < العنكبوت: ( 1 - 2 ) الم > > [ الآية: 1 ، > 2 ] . > > قال ابن عطاء: ظن الخلق انهم يتركون مع دعاوي المحبة ولا يطالبون بحقائقها > فحقائق المحبة هي صب البلوى على المحب وتلذذه بالبلاء فبلاء يلحق جسده وبلاء > يلحق قلبه وبلاء يلحق سره وبلاء يلحق روحه فبلاء النفس في الظاهر الأمراض والحمى > في الحقيقة ضعفها عن القيام بخدمة القوى العزيز بعد مخاطبته إياه بقوله: ! 2 < وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون > 2 ! ، وبلاء القلب تراكم الشوق ومراعاة ما يرد عليه في وقت > بعد وقت من ربه والمحافظة على أحواله مع الحرمة والهيبة ، وبلاء السر مع من لا مقام > للخلق معه والرجوع إلى من لا وصول للخلق إليه وبلاء الروح الحصول في القبضة > والابتلاء بالمشاهدة وهذا ما لا طاقة لأحد فيه . > > قال بعض السلف: إن الله إذا احب عبدا جعله للبلاء عرضا . > > قال عبد العزيز المكي: ^ ( احسب الناس أن يقولوا آمنا ) ^ بالدعاوي وهم لا يجربون > البلاء . > > قال النصرآباذي: خص الله أهل البلاء من بين عبادة فقال: ! 2 < الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون > 2 ! أي بترك أن يدعى فينا ودعواه ولا يبلى بالاختبار > والابتلاء كلما ادعى أحد فينا إلا ابتلى بأشد البلاء واي جرأة اشد من ادعاء فإن في > باق . > > قوله تعالى: ^ ( ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذي صدقوا وليعلمن > الكاذبين ) ^ < < العنكبوت: ( 3 ) ولقد فتنا الذين . . . . . > > [ الآية: 3 ] . > > قال ابن عطاء: تبين صدق العباد من كذبهم في أوقات الرخاء والبلاء من شكر في > أيام الرخاء وصبر في أيام البلاء فهو من الصادقين . ومن نظر في أيام الرخاء وجزع في >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت