> الرجاء ، وبرج المحبة ، وبرج الشوق ، وبرج الوله ، فهذه أثنا عشر برجا بها دوام صلاح > القلب كما أن الاثنى عشر برجا من الحمل والثور إلى آخر العدد صلاح الدار الفانية > وأهلها . > > قوله تعالى: ! 2 < وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا > 2 ! [ الآية: 61 ] . > > في السماء سراج الشمس ، ونور القمر ، وفي القلب سراج الإيمان والأقدار > بالوحدانية والفردانية ، والصمدانية ، وقمر المعرفة يشرق بأنوار الازلية والأبدية مثلا > لأنوار المعرفة وإيمانه على لسانه بالذكر وعلى عينه العزة ، وعلى جوارحه بالطاعة > والخوف وتلك الأنوار من تمام تولية الله للعبد في الأحوال كلها . > > قوله تعالى: ! 2 < وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة > 2 < الفرقان: ( 62 ) وهو الذي جعل . . . . . > > [ الآية: 62 ] . > قال بعضهم: خليفة يخلف أحدهما صاحبه لمن أراد خدمة ربه وعبادته . > > قوله تعالى: ! 2 < وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا > 2 < الفرقان: ( 63 ) وعباد الرحمن الذين . . . . . > > [ الآية: 63 ] . > > قال الجنيد رحمة الله عليه: عباد صفة مهملة وعبادي صفة الحقيقة ، وعباد الرحمن > صفة حقيقة الحقيقة . > > قال ابن عطاء رحمه الله: هم الخواص من العباد لإضافة الحق إياهم إلى اسمه > الخاص ، وهو الرحمن أعلمك بهذا انه خصهم من بين عباده بخصائص الولاية من عبده > وهو أن رزقهم الشفقة على عامة عباده وزينهم بالأخلاق الشريفة التي هي نتائج اخلاق > المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: ! 2 < وإنك لعلى خلق عظيم > 2 ! [ القلم: 4 ] . > > سئل عند ذلك فقال: أن تصل من قطعك ، وتعطى من حرمك وتعفو عن من > ظلمك ، وتحسن إلى من أساء إليك هكذا وصف الله عز وجل هؤلاء الخواص من عباده > بقوله: ! 2 < يمشون على الأرض هونا > 2 ! إلى آخر القصة . > > قال جعفر: الذي يمشون على الأرض هونا بغير فخر ولا خيلاء ، ولا تبختر بل > بتواضع ، وسكينة ، ووقار وطمأنينة ، وحسن خلق ، وبشر وجه كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم > المؤمنين فقال: ' هينون لينون كالجمل ، الأنف ، إن قيد انقاد وإن انتخ على صخره > استناخ ' وذلك لما طالعوا من تعظيم الحق وهيبته وشاهدوا من كبريائه وجلاله خشعت > لذلك أرواحهم ، وخضعت نفوسهم وألزمهم ذلك التواضع والتخشع . >