> > قال أبو عثمان في قوله: ! 2 < انفروا خفافا وثقالا > 2 ! في وقت النشاط والكراهية ، فإن > البيعة على هذا وقعت ، كما روى عن جرير بن عبد الله أنه قال: ^ ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم > على السمع والطاعة في المنشط والمكره ' . > > وقال بعضهم: انفروا خفافا إلى الطاعات ، وثقالا إلى المخالفات . ^( وجاهدوا > بأموالكم وأنفسكم ) ^ الفقر ألا تمنعوهم حقوقهم ، وجاهدوا بأنفسكم الشياطين كي لا > يستولي عليكم . > > قال بعضهم: ^ ( انفروا خفافا وثقالا ) ^ قال: هو نزع القلب عن الأماني الباطلة ، > وإخراج العادات القبيحة عن النفس . > > قوله تعالى: ^ ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) ^ < < التوبة: ( 43 ) عفا الله عنك . . . . . > > [ الآية: 43 ] . > > قيل: إن الله عز وجل إذا عاتب أنبياءه وأولياءه عاتبهم ببر قبلها أو بعدها ، ألا تراه > يقول: ^ ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) ^ . > > وقال الحسين بن منصور: الأنبياء مبسطون على مقاديرهم واختلاف مقاماتهم ، وكل > ربط مع حظه باستعماله الأدب بين يدي الحق ، وكل أثيب على ترك الاستعمال فمنهم > النبي صلى الله عليه وسلم فإنه أنس قبل التأنيب ، ومنهم من أنس بعد التأنيب على اختلاف إذ لو أنس > بعد التأنيب لتفطر لقربه من الحق وذلك أن الله عز وجل أمره بقوله: ^ ( فأذن لمن شئت > منهم ) ^ ثم قال مؤنبا له على ذلك: ^ ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) ^ فلو قال لم أذنت > لهم عفا الله عنك لذاب وهذا غاية القرب ، وقال تعالى حاكيا عن نوح أنه قال: ^ ( رب > إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق ) ^ . مؤنبا له وأنسه بعد التأنيب ^ ( إنه ليس من > أهلك ) ^ إلى قوله ^ ( أن تكون من الجاهلين ) ^ . > > ولو ولم يؤنسه بعد التأنيب لتفطر ، وهذا مقام نوح وليس المفضول بمقصر إذ كل > منهم له رتبة من الحق . >