فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 868

> ذكر ما قيل في سورة الحشر <

> بسم الله الرحمن الرحيم <

> > > قوله تعالى: ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 < الحشر: ( 2 ) هو الذي أخرج . . . . . > > [ الآية: 2 ] . > > قال أبو علي الجوزجاني: المعتبر يعتبر إذا رأى من الدنيا شيئا ليس له إليه حاجة > فكأنه جاء من الآخرة وهو يريد العود إليها يرى الدنيا للفناء وينظر العاملين فيها للموت > وعمارتها للخراب وأولو الأبصار هم أهل البصائر في أمر الله وطاعته رأوا الدنيا بعين > الفناء والآخرة بعين البقاء فهم المعتبرون لا غير . > > وقال يحيى بن معاذ: من لم يعتبر بالمعاينة لم ينتفع بالموعظة من اعتبر بالمعاينة استغنى > عن الموعظة قال الله: ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . > > قوله تعالى: ! 2 < للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم > 2 < الحشر: ( 8 ) للفقراء المهاجرين الذين . . . . . > > [ الآية: 8 ] . > > قال ابن عطاء: هم الذين تركوا كل علاقة وسبب ولم يلتفتوا من الكون وفرغوا > أنفسهم لعبادة ربهم واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وشغلهم فرحهم بما وفق لهم من معرفة ربهم > وطاعة رسوله عن عن حب الاهل والولد والديار والأموال وفقوا له من أولئك الذين > أثنى الله عليهم وجعلهم ائمة العارفين ومحل أدب المريدين . > > سمعت سعيد بن أحمد يقول: سئل أبو الحسين البوشيخي عن التصوف ما هو ؟ > فقال: فراغ القلب وخلو اليدين وقلة المبالاة بالاشكال أما فراغ القلب ففي قوله: > ^ ( والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم . . ) ^ [ الآية: 9 ] . وأما خلو اليدين فقوله: > ! 2 < للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم > 2 ! الآية . > > وأما قلة المبالاة بالأشغال فقوله: ! 2 < ولا يخافون لومة لائم > 2 ! . وقال الخراز: من > عطف بقلبه على شيء سوى ربه فليس بفقير لأن الله يقول: ! 2 < للفقراء المهاجرين > 2 ! > الآية . > > وسئل الحسين: من الفقراء ؟ فقال: الذين وقفوا مع الحق راضين على جريان إرادته > فيهم . > > قوله تعالى: ! 2 < وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا > 2 < الحشر: ( 7 ) ما أفاء الله . . . . . > > [ الآية: 7 ] . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت