فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 868

> ! 2 < وأوفوا بعهد الله > 2 ! ، وقال: ! 2 < ومن أوفى بعهده من الله > 2 ! فإلى أيهما نظرت فإنك > الأحرى ثم العهود مختلفة في الأقوال عهود ، وفي الأفعال عهود ، وفي الأحوال > عهود ، والصدق مطلوب منك في جميع ذلك ، وهو على العوام عهود ، وعلى الخواص > عهود ، وعلى خواص الخواص عهود . > > فالعهد على العوام لزوم الظاهر ، والعهد على الخواص حفظ السرائر ، والعهد على > خواص الخواص التخلي من الكل لمن له الكل . > > وقال من حمل العهد بنفسه خيف عليه نقضه في أول قدم ، ومن حمله بالحق حفظ > عليه عهوده ومواثيقه . > > قوله عز وجل: ! 2 < ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها > 2 ! [ الآية: 91 ] . > > قال الواسطي: قد تقدمت العهود في الميثاق الأول فمن أقام على وفاء الميثاق فتح له > طريق الحقائق وقتًا بعد وقت ، ومن خاف في الميثاق الأول نفى مع وقته وأغلق دونه > مسالك رشده . > > قوله عز وجل: ! 2 < ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا > 2 < النحل: ( 95 ) ولا تشتروا بعهد . . . . . > > [ الآية: 95 ] . > > قال الجنيد وسئل من أحسن الخلق: قال من جعل دينه سببًا وطريقًا للإنبساط إلى > الخلق في الإرتفاق منهم . > > قال ابن عطاء: أول عهد عليك من ربك أنه كفاك كل ما تحتاج إليه لئلا ترغب إلى > غيره ، ولا ترجع في المهمات إلا إليه ، فمن ضيع عهده واشترى بما خصه الله تعالى به > من كراماته شيئًا من حطام هذه الفانية وقد نقض عهد الله لأن الله تعالى يقول: ! 2 < إنما عند الله هو خير لكم > 2 ! [ الآية: 95 ] . > > وهو الإعتماد عليه والإكتفاء به دون غيره . > > قوله عز وجل: ! 2 < ما عندكم ينفد وما عند الله باق > 2 < النحل: ( 96 ) ما عندكم ينفد . . . . . > > [ الآية: 96 ] . > > قال بعضهم: ما منكم من الطاعات فإنها فانية ، وما من إليكم من جزاء أعمالكم فهو > باق على الدوام وأنى يقابل ما يفنى بما يبقى . > > قال بعضهم: طاعاتكم مدخولة وجزائي وثوابي على طاعاتكم باقية بقاء الأبد . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت