> يشاء ' وجعل أثار أنوار القلوب على الجوارح من التسارع إلى الطاعات والتثاقل عن > المعاصي ، والمخالفات ، وهذا دليل لما قلت من الكرامات . > > قال الله تعالى: ^ ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ) ^ . > > قال حمدون الفصال: قطع أطماع عبيده عن سواه بقوله ، وإن من شيء إلا عندنا > خزائنه فمن دفع بعد هذا حاجة إلى غيره فهو لجهله ولومه . > > قال رجل لأبي حفص: أوصني فقال يا أخي احفظ بابا واحدا تفتح لك الأبواب ، > والزم سيدا واحدا تخضع لك الرقاب ، وهكذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: ' يا > علي الزم بابا واحدا تفتح لك الأبواب واخضع لربك تخضع لك الرقاب ' . > > قال أبو سعيد الخراز: في هذه الآية بلاغ لمن عقل أن خزائن الأشياء عند الحق ، > وبيده فلا يرجع إلى غيره في أمر دنياه ، وآخرته إلا لمن لم يصدق قوله ، ولم يؤمن به . > > قال ابن عطاء: في هذه الآية النظر إلى شواهد القسم سكت النفوس عن الحكم . > > قوله عز وجل: ! 2 < وأرسلنا الرياح لواقح > 2 < الحجر: ( 22 ) وأرسلنا الرياح لواقح . . . . . > > [ الآية: 22 ] . > > قال بعضهم: رياح الكرم ، إذا هبت على أسرار العارفين أعتقهم من هواجس > أنفسهم ، ورعونات طباعهم ، وفساد أهوائهم ، ومراداتهم ، وأظهر في القلوب نتائج > الكرم ، وهو الإعتصام بالله تعالى ، والاعتماد عليه ، والانقطاع عما سواه . > > قال الله تعالى: ! 2 < وأرسلنا الرياح لواقح > 2 ! . > > فقلوب تلقح بالبر ، وقلوب تلقح بالفجور ، كما في الخبر قلوب الأبرار تغلي بالبر ، > وقلوب الفجار تغلي بالفجور . > > قال أبو عثمان: كما أن رياح الربيع إذا هبت فتحت عروق الأشجار تحمل الماء ، > كذلك رياح العناية إذا هبت على القلوب فتحت أسماعها لقبول الموعظة ، ودلها على > طريق التوبة ، وباب الإنابة . > > قوله عز وجل: ! 2 < وإنا لنحن نحيي ونميت > 2 < الحجر: ( 23 ) وإنا لنحن نحيي . . . . . > > [ الآية: 23 ] . >