فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 868

> قال أبو سعيد الخراز: كلام الحكماء لا ينقطع من عيون الحكمة كما أن ماء العيون لا > ينقطع عن عينه لأن حكمة الحكيم تلقين من رب العالمين ومن خزائنه وخزائنه لا تنفد ، > ألا تراه يقول: ^ ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة > ابحر ما نفدت كلمات الله ) ^ . > > وقال الجنيد ورحمة الله عليه: كيف لا تحب سيدك وما انفككت من تواتر نعمه قط > ولا تنفك ألا تراه يقول: ^ ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده > سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله ) ^ . وهي الكلمات التي اختارك بها في الأزل وأيدك > ودعاك في الوقت ويوصلك بها إلى السعادة في الأجل . > > قوله تعالى: ! 2 < إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور > 2 < لقمان: ( 31 ) ألم تر أن . . . . . > > [ الآية: 31 ] . > > قال أبو بكر: الصبار الذي لا يغيره تواتر النعم والبلايا عليه ولا يورثه ذلك جزعا > ولا شكوى . > > وقال أبو عثمان: الصبار الذي عود نفسه النجوم على المكاره . > > قال بعضهم: الصبار الشكور هم الفقراء الصادقون لأن ظاهرهم ظاهر الصبر وهم > في الباطن مع الحق في مقام الشكر . > > قال ابن عطاء رحمة الله عليه: الشكور الذي يكون شكره على البلاء كشكر غيره > على النعماء . > > قوله تعالى: ! 2 < وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور > 2 < لقمان: ( 32 ) وإذا غشيهم موج . . . . . > > [ الآية: 32 ] . > > قال القاسم: أشار إلى الاسامي القديمة أوجبت الأفعال المحدثة مع انه لم يزل > عرفهم بأسمائهم وأفعالهم لأنه يقول: ! 2 < والله يعلم متقلبكم ومثواكم > 2 ! . وقوله: ! 2 < وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار > 2 ! . > > قوله تعالى: ! 2 < فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور > 2 < لقمان: ( 33 ) يا أيها الناس . . . . . > > [ الآية: 33 ] . > > قال بعضهم: من اعتمد على غيره فهو في غرور لأن الغرور ما لا يدوم ولا يدوم > شيء سواه وهو الدائم لم يزل ولا يزال وعطاؤه وفضله دائمان فلا تعتمد إلا من يدوم > عليك منه الفضل والعطاء في كل نفس وحين وأوان وزمان . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت